بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابننا الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُصلح الأحوال، وأن يُعمِّر داركم بالبنين والمال، وأن يُلهمكم السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
بدايةً: نحن سعدنا جدًّا لحرصك على الوفاء بالشرط الذي أخذته عليك الزوجة قبل زواجها، ونسأل الله أن يُعينكم على إكمال مشوار التعليم، وأن يُديم بينكم الألفة والمحبة.
إذا كان العمل الذي أنت فيه في مكان دراسة هذه الزوجة يكفيك؛ فنحن نرى أن الصواب هو أن تُكمل معها هذا المشوار حتى تنتهي من دراستها، ثم بعد ذلك تأتي فكرة الانتقال إلى المكان الذي فيه المتجر؛ لأن الإنسان لا بد أن يُقدّم تضحيات، وقد لا ينال الإنسان كل الأشياء التي يريدها، لكن من المهم جدًّا الاستمرار مع هذه الزوجة حتى تُكمل دراستها، ولا نقترح أيضًا أن تدخلوا في جدالات ونقاشات حول هذا الموضوع.
نتمنّى أن تصبر حتى تُكمل هذا الخير الذي بدأته، ونسأل الله أن يُعين الزوجة أيضًا على تقدير هذا الصبر منك والاحتمال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُعينكم على كل أمرٍ يُرضيه، وأن يُعين الزوجة على النجاح في دراستها، وأن يوسّع عليكم في الرزق.
أكرر: استمر في العمل الذي أنت عليه، طالما يكفي الحاجة الأساسية، والدراسة بلا شك وقتها محدود، بعد أن تنتهي الدراسة تعودون إلى مكانكم، وتعود إلى متجرك، ونسأل الله لنا ولكم التوفيق.
ننبه إلى أن ما ذكرته من كلامٍ سالب عن الناس أرجو ألَّا تنقله إليها، حتى لا يجلب لها العداء، وعليها أن تُدرك أنه (لن يُصيبنا إلَّا ما كتب الله لنا)، والإنسان عليه أن يُحصِّن نفسه، ويتجنّب أيضًا مثل هذه الكلمات التي لو وصلت لن يكون مردودها جيداً عند الناس، فليس لنا أن نُسيء الظنَّ بأحد، ولكن من المهم أن نتوكّل على الله الواحد الأحد.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)