بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Leen حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فمن الطبيعي أن تمري بمثل هذه المشاعر، خاصةً بعد اتخاذ قرار مهمٍ مثل اختيار تخصصك الجامعي.
هناك بعض الخطوات التي يمكنك القيام بها لمساعدتك في تقييم وضعك:
1. حاولي تحديد الأسباب الحقيقية وراء رغبتك في تغيير التخصص، هل هناك جوانب معينة في الطب البشري تجذبك أكثر؟ هل هناك شيءٌ معينٌ في طب الأسنان لا يلبي توقعاتك؟
2. ابحثي أكثر عن كلا التخصصين، يمكنك التحدث مع طلاب أو متخصصين في كل مجال لتحصلي على فكرة أوضح.
3. إذا كنتِ لا تزالين في حيرة من أمرك، فصلاة الاستخارة يمكن أن تكون خطوةً جيدةً، الاستخارة لا تقتصر على القرارات الكبيرة فقط، بل يمكن أن تكون مفيدةً في مواقف كهذه.
4. فكري في أين ترين نفسك في المستقبل؟ وكيف يمكن لكل تخصص أن يؤثر على مسارك المهني والشخصي؟
5. أحيانًا يمكن للأهل والأصدقاء المقربين تقديم وجهات نظر مفيدة تساعد في توضيح الأمور.
قَالَ النَّوَوِيُّ: (يُسْتَحَبُّ أَنْ يَسْتَشِيرَ قَبْلَ الاسْتِخَارَةِ مَنْ يَعْلَمُ مِنْ حَالِهِ النَّصِيحَةَ وَالشَّفَقَةَ وَالْخِبْرَةَ، وَيَثِقُ بِدِينِهِ وَمَعْرِفَتِهِ. قَالَ تَعَالَى: (وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ) وَإِذَا اسْتَشَارَ وَظَهَرَ أَنَّهُ مَصْلَحَةٌ، اسْتَخَارَ اللَّهَ تَعَالَى فِي ذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ الْهَيْثَمِيُّ: حَتَّى عِنْدَ الْمُعَارِضِ (أَيْ تَقَدُّمِ الاسْتِشَارَةِ) لأَنَّ الطُّمَأْنِينَةَ إلَى قَوْلِ الْمُسْتَشَارِ أَقْوَى مِنْهَا إلَى النَّفْسِ لِغَلَبَةِ حُظُوظِهَا وَفَسَادِ خَوَاطِرِهَا. وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ نَفْسُهُ مُطْمَئِنَّةً صَادِقَةٌ إرَادَتَهَا مُتَخَلِّيَةً عَنْ حُظُوظِهَا، قَدَّمَ الاسْتِخَارَةَ.
6. ابحثي عن إمكانية التحويل بين التخصصات في جامعتك، وما يترتب عليه من شروط أو تحديات.
أخيرًا: تذكري أن اختيار التخصص الجامعي هو خطوةٌ مهمةٌ، لكنها ليست نهاية المطاف، كثيرٌ من الناس يجدون طرقًا متعددةً لتحقيق أهدافهم وشغفهم، حتى لو بدأوا في مجال مختلف.
يسر الله أمرك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)