بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
أهلاً بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يتم عليك الزواج بخير إنه جواد كريم، وبعد:
نبشرك -أخي- بأن ما وجدته هو دليل خير في خطيبتك، ودليلٌ على اختيارك اختياراً صحيحاً، فاطمئن؛ فأنت تحب الفتاة وهي جميلةٌ، وستكون معها -إن شاء الله- في سعادة ما التزمت منهج الله، وفهمت متطلبات الحياة الزوجية.
كيف وصلنا إلى هذه النتيجة؟
اعلم -أخي الكريم- أن الشيطان المتربص بك، والمدرك تماماً بأن توبتك إن صحت فهي حزنٌ دائمٌ له، وإن تم الزواج بمن فيها خيرٌ لك؛ فإن هذا سيباعد بينه وبين إغوائك؛ ولأجل ذلك يعمد الشيطان إلى صرفك عنها بتقبيحها في عينك، وتضخيم كل أمور سلبية فيها، وتسطيح كل فضل فيها، هذا -أخي- وسيلة الشيطان مع كل شاب قدر الله أن يرتبط بامرأةٍ صالحةٍ من أصل طيبٍ؛ لذلك اطمئن ولا تقلق.
ثانياً: اعلم -بارك الله فيك- أن الشيطان لن يسلمك، وستظل الوساوس معك حتى تعالجها، وعلاجها بما يلي:
1- الالتزام بشرع الله -عز وجل- والمحافظة على الفرائض والسنن؛ فهذا الحصن الأول.
2- المحافظة على الأذكار الصباحية والمسائية وأذكار النوم؛ فهذا حصن آخر.
3- نصح المخطوبة بالمحافظة على هذين الأمرين.
4- التغافل والاستخفاف وعدم الاسترسال مع الوساوس أول طريق العلاج، فلا تلتفت لوساوسه، وامض في طريقك راشداً.
5- لا تطلب الحلال بالحرام، وعليه فلا تتعجل أن تحدث الخاطبة بأمر قبل العقد، واجتهد أن تتقي الله فيها حتى يكون الأساس متيناً.
6- أوثق علاقتك بأهل خطيبتك، واعلم أن صلاحهم مفيدٌ لك، وأنهم سيكونون عوناً لك بعد الله عز وجل.
7- لا تقدم على أي فعل إلا بعد الاستخارة، واعلم أن الاستخارة لا يعقبها إلا الخير فاطمئن.
8- ما مضى من معاصيك كانت بينك وبين الله، فاستر على نفسك، ولا تخبر بها أحداً كائناً من كان، وخاصة زوجتك.
وأخيراً: احمد الله على ما أنت فيه من خير، وإنا نسأل الله الكريم أن يعينك، وأن يقدر لك الخير.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)