السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيها الابن الكريم والأخ الفاضل- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال والتواصل مع الموقع، ونسأل الله أن يهدي زوجتك وشقيقتك لأحسن الأخلاق والأعمال، فإنه لا يهدي لأحسنها إلَّا هو، ونسأل الله أن يردها إلى الحق ردًا جميلًا.
إذا كانت الأخت قد اعتذرت وندمت فأرجو أن تُوصِل هذا إلى الزوجة، وبعد ذلك إذا تمردت الزوجة كما هو الحاصل فإنها تعتبر ناشزا، ونسأل الله أن يهديها.
نحن لا ندعوك للاستعجال بطلاقها، لكن نتمنى أن يكون في العقلاء من أهلك وأهلها مَن يستطيع أن يصلح هذا الخلل ويردها إلى صوابها، ويردها إلى بيت الزوجية.
إذا أصرت ورفضت فتُعتبر ناشزاً، ومسألة التفصيل في الحكم، ماذا لها وماذا عليها؟ أرجو أن تراجع فيه الجهة الشرعية في بلدك، وتنظر كيف يمكن أن تعود إلى بيت الطاعة وتلتزم بما مطلوب منها شرعًا، ونسأل الله أن يعينك على تجاوز هذه الصعاب.
الذي نرجوه أن تكون حكيمًا، أن تراعي مصلحة الأسرة، فإن الشريعة جعلت الأمر بيد الرجل، لأنه الأعقل، لأنه الذي يتدبر في العواقب ومآلات الأمور، وما يحصل من الزوجة بلا شك ليس من الصواب، ولكن الخطأ لا يُقابل بالخطأ، إنما يقابل بالحكمة.
ندعوك إلى استخدام عناصر الحكمة، والاستفادة من العقلاء والعلماء الموجودين حولك، ثم بعد ذلك الاستفسار من الجهات القضائية في الحقوق التي تترتب على تمردها وعصيانها، وأعتقد أنها ستعود؛ لأن الزمن من الحل، وعليك أن تبيِّن لها أنك تكلمت مع أختك، وأنها ستبتعد عنها، وضعْ حدودًا بين الأخت وبين الزوجة.
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يؤلِّف القلوب، وأن يغفر الزلّات والذنوب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)