مرحبا بك -أيها الأخ الكريم- في الموقع، وشكرًا لك على التواصل، وحُسن عرض السؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يصلح الأحوال، وأن يعينك على الصبر.
أرجو أن تقدر زوجتك أيضًا هذا الوفاء منك، ولا شك أن المرأة إذا كبرت سنها الأولى بها هم أولادها الذكور، وإن كانت لا تستغني عن خدمة بناتها، ونبشرك بأجر عظيم، وثواب عظيم عند الله تبارك وتعالى في حال صبرك على هذا الوضع، وإذا كان الأمر كما ذكرت وهي كبيرة وحيدة، فلا أعتقد أن لها حلا غير هذا، ونسأل الله أن يعينك على تحمل هذا الوضع.
إذا كان هناك مجال لأن يكون هناك مسكن مجاور، بحيث يمكن زوجتك أو أخواتها المرور عليها، والإشراف عليها، فهذا لا بأس به، أما إذا تعذر هذا فليس أمامنا إلا أن نصبر على هذا الوضع.
مسألة تشغيلها للمسلسلات وتأثير ذلك على الأبناء، بلا شك هذا تحدٍ كبير، ووجود كبار السن أصلًا في البيت من المعوقات التربوية؛ لأنهم قد يخالفون الآباء والأمهات، يعني الجدات دائمًا عندهم عاطفة زائدة، فهذا قد يترك آثارا.
حتى لو حصل هذا، أرجو أن تجتهدوا في حماية الأبناء من الأشياء السالبة، مع إبقاء المكانة لجدتهم، فهي تظل جدة، واحترامها واجب، ونسأل الله أن يعينكم على تجاوز هذه الصعاب.
أريد أن أقول: إن التعايش والصبر مع هذا الوضع، مع الاجتهاد في تحسين الأوضاع، هو المطلب الشرعي، والأجر والثواب عظيم جدًا عند الله تبارك وتعالى، ونسأل الله أن يعينك على الخير.
إذا كان هناك قرار ينبغي أن يكون عن طريق بنتها، فإنه من المحرج جدًا أن تشعر أنك غير قابل بوجودها، ولكن بنتها تستطيع أن تصارحها وتصارح إخوانها؛ حتى يقوم الجميع بأدوارهم.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)