بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سائل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في استشارات إسلام ويب، ونسأل الله تعالى لهذه الفتاة الصحة والعافية.
أيها الفاضل الكريم: في مثل هذه الحالات، أهم شيء هو امتلاك الحقائق العلمية كاملة، وأنت الآن ذكرت أشياء كثيرة مصدرها الطبيب، وأنا من وجهة نظري أن تذهب إلى الطبيب مرة أخرى -طبعًا بعد إذنها- وتجلس معه وتسأله عن اسم التشخيص.
نعم هي حالة ذهانية، لكن أي نوع من الذهان؟ فالذهانيات كثيرة جدًّا، وما دامت هذه هي النوبة الثالثة، فهذا يعني أن هذا المرض يحتاج لعلاج، والذهانيات لا بد أن تُعالج عن طريق الأدوية المضادة للذهان (Antipsychotic medications)، الجلسات النفسية فقط لا تفيد؛ لأن الأصل في الذهان أنه مرض بيولوجي على مستوى الدماغ.
فيا أيها الفاضل الكريم: بعد حوارك مع الطبيب تستطيع أن تتخذ قرارك، وجزاك الله خيرًا على مشاعرك الطيبة حيال هذه الفتاة.
وبصفة عامة: معظم الأمراض الذهانية الآن تستجيب للعلاج بصورة جيدة جدًّا، فربما تكون هذه الفتاة ضمن الفئة التي تستجيب للعلاج، ومع وجود العلاج والاستمرار عليه والالتزام به، يمكن أن تعيش حياة طبيعية جدًّا، ويمكن أن تتزوج وتنجب، هذا كله ممكن، المهم هو أن تذهب وتمتلك الحقائق، والأمر الآخر: الذهان لا يُعالج إلا بالدواء، هذا هو الذي أُؤكده لك.
وأمَّا الأسباب: لماذا تأتيها هذه النوبات؟ فهذا موضوع حقيقة شائك جدًّا، كما قال الطبيب: ربما أصلًا يكون لديها استعداد لهذه الحالات، وحين تأتي أحداث حياتية كبيرة تؤثر عليها.
فإن شاء الله تعالى تكون استجابتها ممتازة جدًّا للعلاج، لكن من الضروري جدًّا ألَّا يكون الخط العلاجي هو فقط العلاج الكلامي أو العلاج النفسي أو السلوكي لوحده، لا بد أن تتناول أدوية حسب التشخيص، والذي سوف يفيدك به الطبيب.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)