بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أشكرك على استشارتك النفسية التي لخّصت فيها حدوث بعض الأعراض الذهنية لزوجتك، وسؤالك عمَّا إذا كانت هذه الأعراض ستستمر، وأنك بدأت في علاجها بدواء الأريبيبرازول.
الأخ الفاضل: من الواضح مما ذكرته من تاريخ حالة زوجتك، أنها تعاني من أعراض لانتكاسة اضطرابات ذهانية، وبالتالي ستحتاج إلى جولة علاجية جيدة، حتى يتم التخلص من كل الأعراض، فعلاج النوم وتحسن المزاج فقط ليس كافيًا، ولا بد من التخلص من الأفكار، إذا كانت هناك أفكار ضلالية، أو أفكار غير متناسقة مع حياتها اليومية، فهذا الأمر يحتاج إلى تقييم بواسطة طبيب نفسي، وبالتالي تحديد خطة علاجية تتناسب مع حدة الاضطراب الذهاني وهذه الانتكاسة.
بالتأكيد دواء الأريبيبرازول من الأدوية الجيدة، ولكن جرعات (10 ملغ) قد لا تكون كافية للتحكّم في كل الأعراض، وبالتالي قد تحتاج إلى ضبط أو زيادة في هذه الجرعات، أو إضافة أدوية أخرى، أو تغيير إلى دواء آخر، إذا لم يتحكم الأريبيبرازول وحده في الأعراض في مثل حالة زوجتك.
من المهم جدًّا إشراكها في الاقتناع بأن هذه الأعراض هي جزء من الاضطراب النفسي، واضطراب الذهان الذي حدث لها في السابق، وكونها تعافت منه لمدة عشر سنوات فهذا في حد ذاته شيء إيجابي، يمكن التحدث معها بأن هذه الأزمة يمكن أن تمر أيضًا، ويمكن التخلص منها بسرعة، وخاصة إذا تم العلاج مبكرًا؛ ففي مثل هذه الحالات تكون الاستجابة أفضل، والعلاج أنجع وأحسن.
فبالتالي النصيحة الأولى هي عرضها على الطبيب النفسي أولًا؛ لتحديد الخطة العلاجية من الناحية الدوائية، وحتى من الناحية النفسية، ثم تحديد ما هي الأشياء التي يمكن أن تمارسها معها في المنزل، والتي يمكن أن تساعد على إعادة دمجها مع أسرتها الصغيرة والكبيرة، بحيث تتخلص من هذه الأفكار الضلالية، وتنقطع عن أهلها؛ لأن هذا الانقطاع هو نفسه أيضًا جزء من الأعراض التي تحدث في حالات اضطراب الذهان.
أسأل الله لها الشفاء، وأتمنى أن تعرضها على الطبيب؛ لتحديد الخطة العلاجية بشكل مناسب لحالتها حتى يتم شفاؤها.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)