بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أخي الكريم- ونشكر لك ثقتك باستشارات إسلام ويب، ورداً على سؤالك أقول لك الآتي:
أولًا: الإنسان منا قد لا تكتمل أموره كلها فيفقد بعضاً منها، ويُعطى البعض الآخر، وهذا حال الدنيا، حيث قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ﴾، فالإنسان يكابد الحياة الدنيا، والصبر مطلوب في حياتنا ومعيشتنا.
ثانيًا: لا بد أن تعلم أن كل خير أصله التوفيق، وهو بيد الله الكريم الرحمن، وقد طلبت توجيهك ونصحك، ولعل من المفيد أن نشاركك في حل مشكلتك، فعليك بالآتي:
1. عليك بالدعاء والافتقار وصدق اللجوء إلى الله سبحانه وتعالى، فهو سميع الدعاء عظيم الرجاء، فاصدق اللجوء إلى الله، وأكثر من الاستغفار، فهو من أعظم أسباب الرزق.
2. عليك بهذا الدعاء الوارد في الصحيحين، عن أنس بن مالك قال: كان النبي ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْهَمِّ وَالْحَزَنِ، وَالْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْجُبْنِ وَالْبُخْلِ، وَضَلَعِ الدَّيْنِ، وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ»، مع عدم الاستعجال في إجابة الدعاء، وتعزيز اليقين بالله تعالى وحسن الظن به جل وعلا.
3. الله تعالى كتب الأرزاق والآجال، وكل ذلك في علم الله تعالى، فما على الإنسان إلا أن يثق بربه تعالى، ويجتهد في الدعاء، مع العمل بالأسباب الشرعية والمادية.
4. تفقد مواضع الخلل والزلل في نفسك، مع الأخذ بالأسباب الشرعية والمادية، وانهض بحياتك إلى الأفضل والأكمل، مع التوكل على رب الأرض والسماء، وهو الله سبحانه وتعالى، وأصلح ما بينك وبين الله، يصلح الله ما بينك وبين الخلق.
5. حاول وكرر البحث عن العمل ولا تيأس، وقدم أوراقك هنا وهناك، متوكلاً على الله الرازق الرزاق، ولن تعدم الخير من رب كريم ذي الإنعام والإكرام.
نسأل الله تعالى بمنِّه وكرمه وفضله أن يمن عليك بالخيرات، والتوفيق والتيسير في حياتك كلها، آمين.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)