الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالسؤال يتضمن أمرين:
الأول: ما ذكره السائل من النذر ، فإن كان علقه على شفاء أخته من الإيدز فلا وفاء عليه ، لأنها لم تكن مصابة به أصلاً.
وإن علقه بظهور عدم إصابتها كأن يقول: "إن كانت أختي غير مصابة بالإيدز.." فيجب عليه الوفاء بما نذر من التصدق بـ(500دينار) سنوياً ، والزواج في هذه السنة ، إن كان ذلك في استطاعته ، وكانت الخمسمائة دينار زائدة عن احتياجاته الأساسية ، وإن كان غير مستطيع فلا يجب عليه الوفاء ، ولكن عليه كفارة النذر ، وهي ككفارة اليمين ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "كفارة النذر كفارة اليمين" رواه مسلم عن عقبة بن عامر رضي الله عنه.
الثاني: ما يتعلق ببقاء هذه المرأة تحت زوجها الذي يتعاطى المخدرات ، والواجب في مثل هذه الحال هو: بذل النصح لهذا الرجل ، وتذكيره بالله ، وإعطائه كتيبات وأشرطة حول هذا الموضوع ، وتعريفه بأضرار المخدرات في الدنيا ، وعقوبتها في الآخرة ، فإن أصر ولم يتب ، فلتفارقه - ولوكان لها منه أولاد- وسيعوضها الله خيراً منه ، قال تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب) [الطلاق:2،3] ومن ترك شيئا لله ، عوضه الله خيراً منه.
والله أعلم.