الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فأحبك الله الذي أحببتنا فيه ونسأله سبحانه وتعالى أن يجمعنا بهذا الحب في جنته ودار كرامته.
وأما عن السؤال فلم ندرك ما علاقة الربط بين ميراث الأخ وبين الحج، والواجب في الميراث أن يأخذ كل ذي حق حقه، ولا يجوز أن يحجز نصيب وارث من غير عذر شرعي، ومن حق الوارث أن يأخذ نصيبه كاملا فور وفاة مورثه، ولا يجوز تأخير قسمة التركة إلا برضا الورثة، فإذا كان أخوكم لم يأخذ نصيبه من الميراث فينبغي لكم المبادرة بدفع نصيبه له، وكونه لم يطالب بحقه ليس عذرا في حجز نصيبه، فقد يكون مستحيا أو ناسيا ونحو ذلك، ولا يجوز لكم إنفاق نصيبه من الميراث في الحج من غير إذنه.
وأما إن كان تأخير قسمة الميراث برضا الورثة جميعا أو عن عذر شرعي – ككون الميراث غير قابل للقسمة بدون ضرر – وتطلبت قسمته وقتا من الزمن، ولديك المال الخاص لأداء فريضة الحج فلا يجب عليكم أن تدفعوا لأخيكم نصيبه من الميراث من مالكم الخاص، ويجب فورا على من كان منكم مستطيعا ولم يحج حجة الإسلام لقوله تعالى: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ {آل عمران:97}
وانظر الفتوى رقم: 102438، حول تأخير قسمة التركة على الورثة، وكذا الفتوى رقم:97117.
والله أعلم.