عنوان الفتوى:

2008-08-17 00:00:00
أنا مهندس والحمد لله ولي أخ مريض بمرض دم وراثي وأنا حامل لهذا المرض (أي إذا تزوجت امرأة حاملة لهذا المرض من الممكن أن يأتيني طفل مصاب بالمرض) والحمد لله وقبل التخرج قمت بخطبة ابنة خالتي وخلال فترة صغيرة تعلقت بها كثيراً وأحببتها حباً شديداً وخلال هذا الوقت كان والداي يودان أن يقوموا بتحليل دم لابنة خالتي وأنا كنت معارضا لأنه من الممكن أن يأتي ولد مصاب ومن الممكن أن لا يأتي، وبصراحة أنا كنت متخوفاً من أن تكون حاملة للمرض لأنها تقربني، وبعد ذلك وافقت وقمنا بإجراء التحاليل وتبين أنها حاملة للمرض مثلي تماماً، ولكن كما قلت لكم كنت متعلقاُ بها كثيراً ولا أعلم لماذا وقمت بإخفاء نتيجة التحليل عن أهلي وأهلها بعلمها هي حيث قمت بتغيير نتيجة التحليل طبعاً كنت أعلم عندها أنه من الممكن عند الحمل أن يتم إجراء تحليل للطفل بعمر قبل الأربع شهور ويعرف في هذا الوقت إذا كان مصاباً أم لا، وبالتالي يمكن أن يتم إجهاضه لأن حياته ستسبب له مشاكل كثيراً، وفي أي لحظة يمكن أن يموت، ولكن كما قلت لك من الممكن أن يتم الإجهاض قبل الأربع أشهر وتم إخفاء النتيجة من قبلي وقبلها بنفس الوقت لأنه إذا علم أي من أهلي أو أهلها بالموضوع فسيتم فسخ الخطبة، ولكن بعد ذلك الأمر استمرت خطبتنا حوالي 9 شهو خلال هذه الفترة أنا كنت أتعلق بها أكثر فأكثر، ولكن كانت تحصل بيننا مشاكل كثيرة ويوجد شيء لم أكن أفهمه حينها (موضوع النصيب وإن لكل إنسان نصيبه ومن الممكن أن يريد الإنسان شيء والله لا يريده له فلا يحصل نصيب) وما جعلني أتعلق بها أكثر أن هناك شيئا يداهمني كثيراً أنني لم أكن أتصور أنني أستطيع رؤيتها مع أحد ثان غيري وأنا كنت أفكر من باب أني خطبتها وأريدها وأريد إكمال حياتي ونيتي بها بالحلال ولم أكن أتصور للحظة أن أفقدها ولكن بعد أن أتممت امتحاناتي النهائية بيوم واحد حصلت مشلكة كبيرة وتشاجرت فيها مع والدي بحضورها وفي هذا اليوم تم فسخ خطبتي منها وكان والدي السبب لأنه تدخل بيني وبينها، طبعاً أنا لا أخفي أنه حصلت بيني وبينها مشاكل كثيرة لأني أنا كنت من مكان وهي كانت تعيش بمكان ثم أتت لبلدنا مع أهلها عندما أصبحت كبيرة أي هناك اختلاف بالعادات وخلال خطبتي لها وبعد أن علمت بموضوع التحليل كنت أشعر بشيء أنني سأبتعد عنها في يوم ما ولا أعرف لماذا، وكنت أحس بأن الله لا يريد أن يتم هذا الزواج يمكن لاختلاف بيئتي عن بيئتها لا أعلم، وبالفعل هذا لم يحصل وفي نفس السنة رزقني الله وأهلي العمرة لبيته الحرام وكما قلت لك تم فسخ الخطبة بعد انتهاء امتحاناتي ولو كانت قبل ذلك لما أتممتها، ومنذ ذلك الوقت أشعر بأن الله لم يكن يريد لي هذا الزواج وأنا والحمد لله أحوالي تحسنت وأعمل الآن بالخليج وفي ذلك الوقت كنت متضايقا مادياً بشكل كبير، ما أريد أن أسأله هل الشيء الذي حصل معي هو عقاب لي أم أنه رضا من الله لأنني كنت سأتعب معها وأيضاً مع أولادي بسبب هذا المرض (حتى أن أمي لم تكن موافقة عليها ولكن والدي الذي خطبها لي بالبداية)، وكما قلت لك أنني تعلقت بها كثيراً والله ولم أكن أريد أن يحصل هذا الشيء كنت أريد أن أتزوحها على سنه الله ورسوله، وأنا الآن بعد سنتين من هذا الأمر وحتى الآن أنا محتار لهذا الأمر الذي حصل معي هو أن ربي يريد لي أمراً آخر، وأنا علاقتي مع الله معتدلة أصلي الفروض والحمد لله واشكره على الداوم على نعمه، ولكن مسألة الزواج اتعبتني نفسياً فأنا والله أريد الحلال وأخشى على نفسي الوقوع بالحرام ووالدتي الآن تبحث لي عن فتاة جديدة، ولكن كما قلت لك أصبح قلبي ضعيفاً بعد هذا الأمر وحتى هذا الوقت أشعر بغصة في قلبي وأحاول أن أرضي نفسي وأقول هذا من فضل الله إن لم يرد لي ذلك لأنه يريد لي أفضل منها وأقنع نفسي بأنني بذلك الوقت لم أكن أستطيع الزواج مادياً، ولكن بعدما تخرجت الآن الحمد لله تغير الوضع، فهل ما حصل معي هو رضاً من الله أم غضب منه علي لأنني أخفيت ذلك الأمر، ومع أنني لو قلته أمام الجميع لفسخت خطبتي عنها وأنا والله العظيم أريد أن أعيش بالحلال وأبحث عنه حتى الآن، وأخشى أيضاً أن ألتقي بفتاة أخرى ويجري نفس الأمر معها فأنا لاستطيع أن أطلب منها أن تجري االتحليل بالبداية وغير ذلك الأمر أن كثيراً من العوائل إذا علموا أني حامل لمرض أخي أتوقع أنهم لن يوافقوا مع أنني إنسان عادي والحمد لله وأتمتع بصحة جيدة وهذا الأمر فقط يؤثر على الأولاد ولا أعلم ماذا أفعل، فأرجوكم أن تدعوا لي بالحصول الفتاة الصالحة وأن يهدينا الله وشباب المسلمين لما يحبه ويرضاه، وأعتذر عن الإطالة وبصراحة أيضاً أرجو أن تدلوني على شيء أستطيع التقرب منه لله، فوالله أريد حفظ القرآن ولا يستنى لي، أريد الاستماع لدروس دينية ولا يتسنى لي وكذلك أمور كثيرة فحياتي أشعر بها كأنني أتقرب لله يوما وأبعد عنه أياما، وأنا لا أريد ذلك أريد التقرب منه، وشكراً لكم فأفيدوني أفادكم الله؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبقت الإجابة برقم: 111085

 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت