الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فوجود السحر ثابت بالكتاب والسنة والإجماع. وهو من كبائر الذنوب بل من السبع الموبقات، وقد يخرج صاحبه من الإسلام إن اشتمل سحره على شيء من الكفر كالتقرب للجن بالذبح ونحوه، والإهانة للقرآن أو شيء منه، كما سبق التنبيه عليه في الفتوى رقم: 5856.
وما ذكرت السائلة الكريمة يحتمل أن يكون سحرا، ولكن لا يجوز اتهام الزوجة الأولى أو غيرها بعمل السحر بغير بينة مقبولة. وراجعي في ذلك الفتوى رقم: 63937.
وأما العلاج فيكون بحسن الظن بالله والتوكل عليه، وصدق اللجوء إليه والاستعانة به، وكثرة الذكر وتلاوة القرآن خاصة سورة البقرة، والإلحاح في الدعاء، واستعمال الرقية الشرعية، وغير ذلك من وسائل علاج السحر التي سبق ذكرها في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 2244، 5433، 5252، 47523. وقد سبق أيضا بيان المظاهر والعلامات التي تظهر على المسحور في الفتويين: 69640، 68315.
وإن ثبت لكم يقينا أو ظنا غالبا أن الزوجة الأولى هي التي عملت هذا السحر، فيجب على زوجها أن ينكر عليها هذا المنكر، وينصحها كي تتوب إلى الله تعالى، ويمكن مراجعة الموقف الشرعي من الزوجة التي تعمل السحر لزوجها في الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 24767، 54894، 53516.
والله أعلم.