الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فإذا كنت قد دفعت ثمن المساحة (خمس الأرض) إلى الأم وكتبت عقد التمليك بناء على ذلك، فالأرض أرضك وليس لباقي الورثة فيها نصيب ولا ظلم في ذلك، لأنك قد دفعت ثمنها إلى الأم هذا ما ظهر من خلال السؤال، لكن في مسائل النزاع ينبغي رفع المسألة إلى المحاكم الشرعية أو ما يقوم مقامها في حل قضايا المنازعات وفصل الخصومات إن لم توجد محاكم شرعية.
ولا يمكن الاكتفاء بالسؤال عن بعد لأن قضايا الخصومات لا بد فيها من سماع حجج الخصوم والوقوف على البيانات وسماع جميع الدعاوى سيما إن تعلق الأمر بالتركات، وقد تضمن السؤال أموراً كثيرة كتخصيص الأولاد الذكور بالهبة من الأب دون الأناث، وهذا محرم على الراجح ما لم يكن لمسوغ شرعي، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 94101.
ثم إن الأب قد بنى في منزل زوجته ولم تبين هل هو مشترك بينهما وقد بنى في ملكه، أو هو ملك خاص بها وقد أذنت له في ذلك تمليكاً أو عرية، أو بنى فيه دون إذنها ورضاها، وكل ذلك تترتب عليه أحكام وحقوق مما يؤكد ضرورة عرض المسألة على المحاكم الشرعية أو مشافهة أهل العلم بها للاستفصال عما ينبغي الاستفصال عنه.
والله أعلم.