الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد : فإن مما يجب العلم به أن الفائدة التي تتبع القرض هي من الربا المحرم ، الذي توعد الله أهله بالحرب ، وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بلعن صاحبه . وأخذ المصرف منك نسبة 1بالمائة أو 2بالمائة مقابل إقراضك ، هو من هذا الباب . والدعوى بأنها أجرة للخدمة المصرفية لا يغير من حقيقة كونها فائدة ربوية . وأجر الخدمة المصرفية لا بد أن يكون ثابتا ، لا يختلف باختلاف المبلغ المقترض ، وإلا كان حيلة مذمومة يتوصل بها إلى الربا . وليس لأحد التعامل بالربا إلا عند الضرورة التي تبيح أكل الميتة وشرب الخمر ، ومن لم يستطع شراء منزل اكتفى بسكنه بالأجرة ، فإن السكن من باب الضرورة ، وامتلاك بيت للسكنى فيه من باب الحاجة ، والحاجة لاتبيح أكل الربا.( ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا) . ومن ترك شئياً لله عوضه الله خيراً منه. والله تعالى أعلم.