عنوان الفتوى:

2011-01-10 00:00:00
اشترى شابان من شخص معين سلعا المتاجرة فيها مباحة، وبعد مدة تبين أن ﻫﺫا الشخص وزيادة على نشاطاته في التجارة يشغل منصبا في الجمارك وتعامله مع ﻫؤلاء الشباب هو كالآتي: يقع أناسا كثيرون في عراقيل تمنع خروج سلعهم من الميناء فتصبح مهددة بالتلف، أو بالبيع في المزاد العلني بغير وجه حق، علما أن ﻫﺫا الشخص لا يعرض خدماته عليهم، بل هم من يقصدونه، وكثير منهم يعرض عليه مبلغا من المال كبيرا نظير إخراج السلعة، لكنه يرفض المال ويعرض على صاحب السلعة أن يشتري منه جزءاً من السلعة، لكن ليس بثمن المثل، بل بمبلغ قليل، فإذا رضي صاحب السلعة تم البيع بهذه الصيغة، ولكن بعد إخراج السلعة من الميناء بعد ﺫلك يبيع ﻫﺫه السلعة لهؤلاء الشباب وبنفس السعر حتى يتمكنوا من شرائها، وﻫﺫا من باب إعانتهم ظرفيا لكي يصير لهم رأس مال محترم يتاجرون به ويغنيهم عن الكسب الحرام والقروض البنكية، أنبهكم بأن الشخص المذكور ليس مسؤولا لا من قريب ولا من بعيد عن ﻫﺫه العراقيل التي تضر بأصحاب السلع، فهل يجوز لهؤلاء الشباب أن يشتروا منه ﻫﺫه السلع، أو جزءا منها؟ وما مصير السلع التي اشتروها وقبض صاحبها الثمن، وهل المال المترتب عن تعاملات ﻫﺫا الشخص وبهذه الطريقة حلال؟ وهل يجوز قبول هبته؟ علما بأن لديه كسبا آخر ليست فيه شبهة. ملاحظة: يعرف عن ﻫﺫا الشخص استقامته وسمو خلقه وإعانته لجيرانه والناس المحرومين وﻫﺫا بشهادة جيرانه ومقربيه ولا أزكي على الله أحداً؟ بارك الله فيكم ورزقكم الثبات والبصيرة في خدمة ﻫﺫه الأمة.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق لنا جواب السؤال الأول في الفتوى رقم: 136155، ومنها يعرف صحة هذا البيع وحلية الأرباح المترتبة عليه، وبذلك يعرف أن قبول هبة هذا الشخص لا حرج فيه ـ إن شاء الله ـ ثم إن صاحب المال المختلط يجوز قبول هبته ما لم يعلم أنها عين الحرام، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 18559.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت