الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول أمك لأخواتك إن المال أو الذهب لهن. لا يعتبر وصية؛ ولو اعتبرناها كذلك فهي وصية لوارث، ولا تصح الوصية لوارث إلا إذا أجازها بقية الورثة، وكانوا رشداء بالغين. وانظر الفتويين: 199015 37540
ولذلك فإن كل ممتلكات والدتك تعتبر تركة، وتقسم على جميع ورثتها كل حسب نصيبه المقدر له في كتاب الله تعالى، وإذا تنازل بعضهم عن نصيبه لبعض الورثة أو لجميعهم، فله ذلك، بشرط أن يكون المتنازل بالغا رشيدا. وانظر الفتويين: 67861 167101
وحساب هذه التركة -إذا كان الورثة محصورين فيمن ذكر- يكون على النحو التالي:
لزوجها الربع فرضا؛ لوجود الفرع الوارث؛ قال الله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ {النساء:12}. وما بقي بعد فرض الزوج فهو لأولادها تعصيبا يقسم بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين؛ قال الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء:11}. ولا شيء لإخوتها؛ لأنهم محجوبون بالأبناء حجب حرمان.
وأصل التركة من أربعة، وتصح من أربعين؛ فيقسم المال على أربعين سهما:
للزوج ربعها: عشرة أسهم، ولكل واحد من الابنين ستة أسهم، ولكل واحدة من البنات ثلاثة أسهم.
وانظر الجدول:
| أصل التركة 4 | 40 |
| زوج | 10 |
| ابن 2 | 12 |
| بنت 6 | 18 |
وإذا تتنازل أحد الورثة عن حصته كانت لمن تنازل له خاصة به، ولجميعهم إن تنازل لهم جميعا.
والله أعلم.