الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأما ترك الصلاة فإنه من أعظم الكبائر وأشنع الموبقات، وليس هو كفرا ناقلا عن الملة على ما نفتي به، وانظر الفتوى رقم: 130853.
وأما ما وقع في قلب هذا الشخص: فإن كان مجرد خاطر ووسواس شيطاني فلا يؤثر في صحة إسلامه ولا يخرج به من الملة، فإن الله تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، وأما إن كان قلبه قد انعقد على هذا الأمر وكان يعتقد أن السجود لله ضعة وذلة لصاحبه، فإن هذا من الكفر ـ عياذا بالله ـ وليست الصلاة بمجردها كافية في توبته حتى ينطق الشهادتين ويتوب من هذا المعتقد الكفري، وراجع لبيان كيفية توبة المرتد الفتويين رقم: 94873، ورقم: 192457.
ولا يصح نكاح المرتد، وفي طلاقه تفصيل، وانظر الفتوى رقم: 94735.
وفي نكاحه المنعقد قبل الردة تفصيل انظره في الفتوى رقم: 25611.
وليس يفوتنا أن نحذر من الوساوس في هذا الباب، فإنها من أعظم أبواب الشر، والاسترسال معها يفضي إلى فساد عريض.
والله أعلم.