الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد بينا في الفتوى رقم: 56545، تحريم استخدام الكريمات المحتوية على كحول.
ولا يجوز لك الأخذ بالقول بالطهارة بمجرد التشهي، لكن إن ظهر لك دليله جاز، وانظري الفتوى رقم: 162707، واعلمي أن الموسوس له الأخذ بالقول بالطهارة؛ لأنه يشرع له الأخذ بأيسر الأقوال، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 186923.
وأما بخصوص شكك في النسبة الموجودة من الكحول هل استحالت أم لا؟ فالأصل عدم الاستحالة، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 113514، ولكن إن لم يكن لها لون، أو طعم، أو رائحة فقد استحالت، كما بينا في الفتوى رقم: 63154.
وما صليتيه سابقًا بثياب معطرة بالكحول، أو على سجاد معطر بها، لا تلزمك إعادته إذا كنت مقلدة لمن يقول بطهارتها، أو كنت جاهلة بنجاستها، كما بيناه في الفتوى رقم: 116913.
ولا حرج عليك في أن تأخذي بقول من قال بطهارتها عن الفترة الماضية إذا خفت الرجوع للوسوسة، وانظري الفتويين: 187035، 181305، مع أن الأمر سهل، فإنه لا ينجس شيء بالشك، وما تيقنت تنجسه فالواجب غسله، لا مسحه؛ فالمسح لا يجزئ، وراجعي الفتوى رقم: 182629.
وأما بخصوص شراء كريمات محتوية على الكحول؛ فالكريمات السالمة من الكحول تملأ الصيدليات، وأكثر الكريمات سالمة عن لون، أو طعم، أو رائحة الكحول، وهذا كاف للحكم بطهارتها، كما سبق.
والله أعلم.