عنوان الفتوى: استخدام الكريمات المحتوية على كحول

2014-04-30 00:00:00
هل استخدام الكريمات التي تحتوي على الكحول محرم؟ فأنا لم أكن أعلم بذلك، إلا عندما قرأت أن هناك من يقول: إن علينا أن لا نستخدمها، وهناك من يقول: إن الكريمات لا تدخل في ذلك، وقد اكتشفت أن المنتجات التي أستعملها يوجد فيها الكحول، ولكنني لا أعرف هل هو كثير أم قليل، فهل يجوز لي استخدامها ما دام هناك خلاف في حكمها؛ لأن من قال إنها محرمة، قال: إذا كانت تسكر فهي حرام، لكن الكريمات لن يستطيع أحد شربها، وأغلب الكريمات أيضًا يكون مكتوب عليها أنها ليست للأكل؟ فما حكم هذا النوع؟ وأنا قبل أن أعلم كنت أحيانًا أقوم بتعطير شرشف الصلاة، والسجادة، فهل يجب عليّ غسلهما؟ مع العلم أنه سيكون عليّ حرج في ذلك؛ لأني كنت مصابة بالوسواس، وسيظن أهلي أنني لا زلت أوسوس، فأشعر أنهم لن يفهموا ذلك، وخاصة أنني لا أملك الدليل على تحريمها؛ مما سيسبب لي حرجًا إذا أردت غسلها، فماذا أفعل في هذه الحالة؟ وقد قمت اليوم بالصلاة أيضًا، فقمت بمسح السجادة من الموضع الذي غلب على ظني أنني قمت بتعطيره بمناديل ورقية بها ماء، فهل تكون قد طهرت بهذا؟ وهل يجب عليّ إعادة الصلاة؟ وأيضًا لا تتوفر لي المواصلات غالبًا لأذهب لأبحث عن كريمات خالية من الكحول، وبشرتي شديدة الجفاف، وإذا لم أقم بترطيبها في بعض الأحيان تصبح داكنة، وتصبح بها آثار كأنها حروق بسبب الجفاف, فيجب عليّ أن أقوم بترطيبها دائمًا، فهل يجوز استخدام هذه الكريمات التي لديّ حاليًا إلى أن أجد نوعًا خاليًا من الكحول، ويناسب بشرتي؟ وهل يجوز لي استخدامها ما دام هناك خلاف، وأنا أقصد هنا الكريمات وليس العطور، ولكن بالنسبة للعطور، مثل: بخاخات الجسم فهي تحتوي على كحول، ولكن كيف أعرف إذا كان كثيرًا أو قليلًا؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فقد بينا في الفتوى رقم: 56545، تحريم استخدام الكريمات المحتوية على كحول.

 ولا يجوز لك الأخذ بالقول بالطهارة بمجرد التشهي، لكن إن ظهر لك دليله جاز، وانظري الفتوى رقم: 162707، واعلمي أن الموسوس له الأخذ بالقول بالطهارة؛ لأنه يشرع له الأخذ بأيسر الأقوال، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 186923.

وأما بخصوص شكك في النسبة الموجودة من الكحول هل استحالت أم لا؟ فالأصل عدم الاستحالة، كما ذكرنا في الفتوى رقم: 113514، ولكن إن لم يكن لها لون، أو طعم، أو رائحة فقد استحالت، كما بينا في الفتوى رقم: 63154.

وما صليتيه سابقًا بثياب معطرة بالكحول، أو على سجاد معطر بها، لا تلزمك إعادته إذا كنت مقلدة لمن يقول بطهارتها، أو كنت جاهلة بنجاستها، كما بيناه في الفتوى رقم: 116913.

ولا حرج عليك في أن تأخذي بقول من قال بطهارتها عن الفترة الماضية إذا خفت الرجوع للوسوسة، وانظري الفتويين: 187035، 181305، مع أن الأمر سهل، فإنه لا ينجس شيء بالشك، وما تيقنت تنجسه فالواجب غسله، لا مسحه؛ فالمسح لا يجزئ، وراجعي الفتوى رقم: 182629.

وأما بخصوص شراء كريمات محتوية على الكحول؛ فالكريمات السالمة من الكحول تملأ الصيدليات، وأكثر الكريمات سالمة عن لون، أو طعم، أو رائحة الكحول، وهذا كاف للحكم بطهارتها، كما سبق.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت