الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان ما ذكرتِه من شتم الله -والعياذ بالله- خواطر أو وساوس وقعت في قلبك، فإنها معفو عنها، ولا تؤدي إلى الكفر؛ لأن الله تعالى بواسع رحمته تجاوز لهذه الأمة عما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تكلم. وأما إن كان سبّ الله تعالى -والعياذ بالله- قد وقع منك على الحقيقة: فهذا كفر ناقل عن الملة، ولا يعذر فيه بالجهل، ولتنظر الفتوى رقم: 204928. ومن فعل حال ردته شيئًا من العبادات فإنها تقع غير صحيحة ولا مقبولة، لقوله تعالى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ {المائدة:5}.
وعليه؛ فإن كنتِ قضيتِ هذين اليومين حال ردتك فإن صيامهما لم يقع صحيحًا، والواجب عليك قضاؤهما؛ لأن ذمتك لم تبرأ منهما.
والله أعلم.