الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فمجرد كتابة البيت باسم أمك لا يحصل به تملكها له، بل لا بد من قبض البيت في حياة الوالد، وذلك بالتخلية بينها وبينه بحيث تتصرف فيه تصرف من يملك، فإذا كان أبوك قد أعطاها البيت، وخلى بينها وبينه تتصرف فيه تصرف المالك في ملكه فقد ملكته، واختص بها، وإن كان لم يخل بينها وبين البيت بل ظل ساكنًا فيه حتى مات، فإن القبض لم يحصل، ومن ثم؛ فإن الهبة باطلة، ويكون البيت بين جميع الورثة بمن فيهم أبناؤه من الزوجة الأولى.
وهنا يكون عليكم أن تناصحوا أمكم ـ بلطف، ولين ـ وتبينوا لها أن البيت ليس خاصًا بها، وأن عليها أن تعمل على إعطاء كل ذي حق فيه حقه، أو تحتفظ به، وتعوض بقية الورثة عن أنصبائهم فيه إن رضوا بذلك.
وأما أبوك فليس عليه ذنب مما حصل إن شاء الله؛ لأنه لم يخص بعض الأبناء عن بعض، وإنما اختص زوجته بالهبة ـ على فرض صحتها ـ وهذا سائغ من حيث الأصل.
وانظر الفتوى رقم: 148873.
والله أعلم.