الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
ففي سؤالك بعض اضطراب، لكننا نجيبك بحسب ما يظهر لنا إجمالا، فاعلمي أن الوسوسة من شر الأدواء، وأخطر الأمراض التي متى تسلطت على عبد أفسدت دينه ودنياه، فعليك أن تحذري الوساوس، وألا تبالي بها، ولا تلتفتي إليها، وانظري الفتوى رقم: 51601.
والبلوغ يحصل بالإنبات، كما يحصل برؤية دم الحيض، وإذا شككت في زمن حصول البلوغ، فإنه يضاف إلى أقرب زمن يحتمل حصوله فيه، وانظري الفتوى رقم: 166109.
وعليه؛ فلا يلزمك قضاء الصوم للسنة التي تشكين في كونك كنت بالغة في أثنائها، والشعر الذي يحصل به الإنبات هو الشعر الخشن، وأما الزغب فلا عبرة به، وانظري الفتوى رقم: 220045.
وأما علامة رؤية الطهر، فقد بيناها في الفتوى رقم: 118817، فإن كنت تغتسلين قبل رؤية الطهر، فإن صيامك في أيام رؤية الدم غير صحيح، فيجب عليك قضاؤه، وإنما تقضين أيام الحيض فقط؛ لأن صيامك في غيرها صحيح، إذ الصيام لا تشترط لصحته الطهارة من الحيض، وما دمت قد قضيت هذه الأيام، فقد برئت ذمتك.
وأما صلاتك التي صليتها بعد حصول الطهر دون اغتسال، فيسعك أن تعملي بقول من يرى عدم وجوب إعادتها، ما دمت مصابة بالوسوسة، وانظري الفتوى رقم: 125226، ورقم: 181305.
وأما عملك بفتوى من أفتاك بذبح هدي لأجل طوافك وأنت حائض، فلا حرج عليك فيه، وتقصيرك من بعض الرأس يحصل به التحلل عند كثير من العلماء.
وأما شكك في خروج الريح منك وأنت في الطواف، فلا تبالي به، ولا تعيريه اهتماما، فهو مجرد وسوسة، وكذا شكك في خروج شيء منك وأنت في الصلاة، فلا تبالي به، ولا تعيريه اهتماما.
والله أعلم.