الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسب الدين كفر مخرج من الملة، والراجح عندنا أنّ الزوج إذا ارتد عن الإسلام ـ والعياذ بالله ـ فإنّ نكاح امرأته يبقى موقوفاً، فإن رجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدتها فهما على نكاحهما، وإن انقضت العدة قبل أن يرجع إلى الإسلام انفسخ النكاح بينهما منذ ارتد، جاء في تتمة المجموع شرح المهذب: وان ارتد أحدهما بعد الدخول وقف النكاح على انقضاء عدة الزوجه، فإن رجع المرتد منهما قبل انقضاء عدتها، فهما على النكاح. اهـ
وقال ابن قدامة رحمه الله: ولو كان هو المرتد بعد الدخول، فلم يعد إلى الإسلام حتى انقضت عدتها، انفسخ النكاح منذ اختلف الدينان. اهـ
فإن كان أبوك ارتد عن الإسلام بسبه للدين، ثم تاب وعاد إلى الإسلام قبل انقضاء عدة زوجته، فالنكاح بحاله ولم يحسب عليه طلاق ولا فسخ، ويحصل رجوعه إلى الإسلام بنطقه الشهادتين أو بأداء الصلاة، وانظر الفتوى رقم: 192695.
وإن كان ارتد ولم يرجع للإسلام حتى انقضت عدة زوجته، فقد انفسخ نكاحها، وإذا كان طلقها قبل ذلك طلقة أو طلقتين، فله أن يعقد عليها عقداً جديداً، لأنّ الفرقة الحاصلة بالردة فسخ عند الجمهور، فلا يحتسب بها طلاق، والذي ننصحك به أن تبين لأبيك حكم سب الدين، وتطلعه على كلام أهل العلم في حكمه، وتحثه على التوبة الصادقة.
وبخصوص عصمة الزوجية، فينبغي أن تنصحه بعرض مسألته على أحد أهل العلم الموثوق بعلمهم ودينهم ليسمع منه ويفتيه بما يناسب حاله.
والله أعلم.