عنوان الفتوى: حُكمُ نكاح من سب رب التعليم

2017-10-04 00:00:00
لقد ارتكبت ذنبا عظيما، وإني نادم على هذا الفعل، ولا أعلم ماذا أفعل، وإليكم قصتي: أنا شاب كنت ملتزما بجميع أمور الدين، وبدأت أتعلم العلم الشرعي. وبعد فترة من الالتزام، بدأ الإيمان ينقص، لكن كنت محافظا على الصلوات، وكنت أحاول وأتمنى أن أعود قوي الإيمان، لكنني أحاول وأتمنى من غير همة عالية. فحدثت معي مشكلة في البيت، كانت المشكلة بسبب التعليم في الجامعة لأختي، فقد رفضت التعليم، وفجأة من الغضب تلفظت بسب "رب التعليم"، مع العلم أن التعليم "من العلوم الدنيوية"، حتى إني تركت الصلاة بسبب هذا التلفظ، والاعتقاد بأني مرتد، لكني نادم جدا على هذا العمل، ولا أدري ما العمل، والسبيل إلى العودة إلى الله، حتى بدأت الوساوس، بالذات؛ لأني قد خطبت فتاة، وكتبت الكتاب عليها (عقد القران) سؤالي: إذا كان هذا التلفظ كفرا، ومخرجا من الملة. هل إذا تبت إلى الله، وجب علي عقد القران مرة أخرى، وأعترف للناس بأني تلفظت بالكفر، وأريد أن أكتب الكتاب مرة أخرى؟ أو بماذا تنصحوني في هذه الحالة؟ أفيدوني جزاكم الله خيرا. ووالله إني نادم على هذا الفعل.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن كنت قصدت بهذه العبارة سب الهيئة القائمة على التعليم، أو المسؤول عنه كالوزير، أو المدير ونحو ذلك، فليست هذه العبارة كفراً، ولكن عليك التوبة إلى الله من هذا السبّ، وفي هذه الحال لا تحتاج إلى تجديد عقد زواجك.

 وأمّا إذا كنت قصدت سبّ رب العالمين -عز وجل- فهذا كفر، مخرج من الملة بلا ريب، وراجع الفتوى رقم: 54602
 وفي حال وقوعك في الكفر الأكبر -والعياذ بالله- فقد انفسخ نكاحك عند جماهير أهل العلم.

ولا يلزمك أن تخبر أحداً بوقوعك في الردة، لكن عليك أن تجدد هذا العقد.

قال ابن قدامة -رحمه الله-: إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول، انفسخ النكاح في قول عامة أهل العلم. المغني.

وانظر الفتوى رقم: 147405
 وعلى أية حال، فإن تركك للصلاة من أعظم المنكرات، فإنّ الصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان، ولا حظّ في الإسلام لمن تركها. وعلى فرض أنّك وقعت في الردة، فقد كان عليك أن تتوب فوراً وتتقرب إلى الله، لا أن تترك الصلاة، فتقطع الصلة بينك وبين ربك.
 فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، والمحافظة على الصلاة، والاجتهاد في الأعمال الصالحة، واحذر من الوسوسة فإن خطرها شديد، وعواقبها وخيمة، وخير دواء لها الإعراض عنها.
 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت