الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كنت قصدت بهذه العبارة سب الهيئة القائمة على التعليم، أو المسؤول عنه كالوزير، أو المدير ونحو ذلك، فليست هذه العبارة كفراً، ولكن عليك التوبة إلى الله من هذا السبّ، وفي هذه الحال لا تحتاج إلى تجديد عقد زواجك.
وأمّا إذا كنت قصدت سبّ رب العالمين -عز وجل- فهذا كفر، مخرج من الملة بلا ريب، وراجع الفتوى رقم: 54602
وفي حال وقوعك في الكفر الأكبر -والعياذ بالله- فقد انفسخ نكاحك عند جماهير أهل العلم.
ولا يلزمك أن تخبر أحداً بوقوعك في الردة، لكن عليك أن تجدد هذا العقد.
قال ابن قدامة -رحمه الله-: إذا ارتد أحد الزوجين قبل الدخول، انفسخ النكاح في قول عامة أهل العلم. المغني.
وانظر الفتوى رقم: 147405
وعلى أية حال، فإن تركك للصلاة من أعظم المنكرات، فإنّ الصلاة أعظم أمور الدين بعد الإيمان، ولا حظّ في الإسلام لمن تركها. وعلى فرض أنّك وقعت في الردة، فقد كان عليك أن تتوب فوراً وتتقرب إلى الله، لا أن تترك الصلاة، فتقطع الصلة بينك وبين ربك.
فالواجب عليك المبادرة بالتوبة إلى الله تعالى، والمحافظة على الصلاة، والاجتهاد في الأعمال الصالحة، واحذر من الوسوسة فإن خطرها شديد، وعواقبها وخيمة، وخير دواء لها الإعراض عنها.
والله أعلم.