الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فقد بينا حكم تحريم الزوجة وأنه يختلف بحسب نية الحالف كما في الفتاوى التالية : 30708 ، 2182 ، 4027 .
فإن كان قصد أبيك من حلفه بالحرام اليمين وتأكيد المحلوف عليه فعليه كفارة يمين، وهي كما قال تعالى : إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ {المائدة: 89 }
وأما إن كان قصد غير اليمين فقد بينا حكمه في الفتاوى المحال إليها سابقاً .
مع التنبيه إلى أن الحلف بالحرام ونحوه لا يجوز لما ثبت في الصحيح من قوله صلى الله عليه وسلم : من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت . متفق عليه . وقوله : من حلف بغير الله فقد أشرك . رواه أبو داود والترمذي والحاكم .
فعلى أبيك أن يتوب إلى الله تعالى ويستغفره، وقد بينا ما يلزمه، وعليه أن يحذر من مثل تلك الأيمان، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت؛ كما في الحديث .
والله أعلم .