الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فلا شك أنك إن قصدت القبول بهذا الشخص لدينه وخلقه والقيام بشؤونه فأنت مأجورة على ذلك، وعليك أن تجتهدي في إقناع والديك بتمام هذا الزواج، فإن وافق والدك فذلك, وإن أصرا على الرفض فننصحك بطاعتهما, وهما حريصان بالطبع على مصلحتك وغالبا ما يكون الوالدان أدرى بمصلحة الابن أو البنت لاسيما في مسائل النكاح، فلا تعارضي والديك في رفضهما لهذا الشاب المعوق, ولعل الله أن ييسر له من تقوم بشؤونه غيرك, وأن ييسر لك من يقدر الظرف الذي حصل لك وهو فقد البكارة, ولعل طاعة الوالدين فيما أمراك به تكون سببا في تيسر الأمور وسيرها على ما يرضي نفسك ويسترك من الفضيحة ففي طاعة الوالدين وبرهما من البركة والخير ما لا يعلمه إلا الله عز وجل.
ولمعرفة حكم طاعة الوالدين إذا عضلا ابنتهما راجعي الفتاوى التالية أرقامها:50233،23339، 48766 .
علما بأنه لا يجب عليك أن تخبري من يتقدم لخطبتك بذلك, فإن المرأة ليس عليها أن تخبر خاطبها بأنها غير بكر إذا لم يشترط ذلك، ولتكتفي بالتوبة ولتستري على نفسك قال صلى الله عليه وسلم: من ابتلي بشيء من هذه القاذورات فليستتر بستر الله. رواه الحاكم. وصح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله, فمن أتى من هذه القاذورات شيئا فليستتر ستر الله, فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب ........ رواه الحاكم عن ابن عمر, ورواه مالك مرسلا.
بل لو سألك زوجك بعد الدخول عن سبب زوال بكارتك إن علم به فينبغي أن لا تخبريه بما فعلت, ولتلجئي إلى التورية فإن البكارة قد تزول بأسباب كثيرة غير الوطء كالوثبة والركوب على شيء حاد ونحو ذلك.
وراجعي لزاما الفتاوى ذات الأرقام التالية:22413 ،20880، 23177، 20941، 21798، 32540 .
والله أعلم.