الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
فمن حيث الأصل يجوز للمسلم الزواج من المرأة الكتابية إذا كانت عفيفة، ويلي نكاحها وليها الكافر، فإن لم يوجد تولى نكاحها أساقفتهم ونحوهم من الكفار، وراجع الفتوى رقم: 28962، والزواج من الكتابية وإن كان جائزا في الأصل إلا أنه لا يخلو من مخاطر قد سبق أن ذكرنا جملة منها بالفتوى رقم: 8674، فاجتناب الزواج منها أولى، ولاسيما في هذا الزمان الذي نعيش فيه.
وأما الذهاب إلى الكنيسة وإجراء مراسم الزواج هناك فلا يجوز؛ إذ لا يخلو ذلك -غالبا- من وقوع شيء من المنكرات التي لا يجوز للمسلم شهودها كطقوس النصارى الشركية وسماع الموسيقى ونحو ذلك، وتراجع الفتوى رقم: 24157.
وأما التعميد فهو من شعائر النصارى الشركية، وقد سبق الحديث عنه بالفتوى رقم:58157، فلا يجوز للمسلم الإقدام على فعل شيء من ذلك لما فيه من إقرارهم على الباطل والرضا بكفرهم، ومن فعل ذلك على هذا الوجه فهو مرتد. وراجع الفتوى رقم: 67869.
وخلاصة الأمر في زواجك من هذه الفتاة أن عليك أن تعرض عن ذلك بالكلية إذاأردت أن تسلم ويسلم لك دينك، والأولى بك أن تتزوج من امرأة مسلمة، وراجع الفتوى رقم: 34053.
والله أعلم.