لكن الضال لم يسكت، بل أمر أمره، وقويت شوكته، وأمن العقوبة، وعرف ما في الجعبة، وازداد شره وعظم خطره، ينبئك عن ذلك كتابه الآخر"مفاهيم ينبغي أن تصحح"وتقريظاته المسطرة في مقدمته وخاتمته، بقلم مشاهير أعضاء"الرابطة"وكان هذا في عام 1406 هـ، وعظم نشاطه واستفحل أمره أكثر وطفق ينشر بدعه وضلالاته في الداخل والخارج ولا حسيب ولا رقيب وكل ذلك يجري على مرأى ومسمع من كبار العلماء ودعاة التوحيد هذا وهو ممنوع رسميًا!
وفي سنة 1411 هـ أصدر أخطر كتبه وأكثرها ضلالًا وأصرحها كفرًا، وهو"شفاء الفؤاد"وطبع في بلد مجاور وعلى نفقة وزارة الشؤون الإسلامية فيه، ووزعت منه أعداد كبيرة هنا ولم يحرك أحد ساكنًا والله المستعان.
وجاءت القنوات الفضائية فظهرت دروسه على شاشات التلفاز هذا والرجل ممنوع رسميًا فكيف لو فسح له رسميًا؟!
وقد فسح له، ففي شهر رمضان في العام المنصرم 1418 هـ ألقى محاضرة رسمية علنية في نادي الوحدة الرياضي بمكة حضرها جمهور من الوجهاء والكبراء وجمع كبير من الناس وأعلن عنها في الصحف الرسمية في"الندوة"وغيرها ووزع لها بطاقات دعوة وبلغ الأمر المشايخ والعلماء ولم يقدروا على منعها.
وأعيدت الكرة في هذا العام 1419 هـ في رمضان أيضًا وفي نفس المكان وبنفس الأسلوب ومرت كسابقتها.
وأنا أسوق لكم بعض ما سطره في كتابيه"الذخائر"و"شفاء الفؤاد"في تأليه الرسول صلى الله عليه وسلم، يقول:
وناده إن أزمة أنشبت ... أظفارها واستحكم المعضل
يا أكرم الخلق على ربه ... وخير من فيهم به يسأل
عجل بإذهاب الذي أشتكي ... فإن توقفت فمن ذا أسأل [1]
(1) الذخائر [ص158] وذكر أن هذه القصيدة مجربة لقضاء الحوائج، تقرأ في آخر الليل، ويكرر بيت (عجل بإذهاب الذي أشتكي) 73 مرة. قلت: أي بعدد الفرق الإسلامية.