الصفحة 17 من 23

والأصل في ذلك قصة الثلاثة الذين خلفوا في غزوة تبوك، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بهجرهم ونهى أصحابه عن مجالستهم والكلام معهم حتى أنزل الله توبتهم [1] .

وقد ورد في الخوارج من الأحاديث والآثار ما لا يخفى على أحد من طلاب العلم، وورد في القدرية الحديث المشهور: (إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تشهدوهم) [2] .

ولما أظهر صبيغ بن عسل بدعته ضربه عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعراجين النخل ونهى الناس عن مجلسته حتى أعلن توبته فأذن في مجالسته [3] .

ولما ظهرت بدعة القدر وأخبر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، قال: (أخبرهم أني بريء منهم وأنهم برءاء مني) [4] .

وجاء إنسان إلى ابن عمر رضي الله عنهما فقال: إن فلانًا يقرأ عليك السلام، فقال ابن عمر: (إنه بلغني أنه أحدث حدثًا، فإن كان كذلك فلا تقرأ عليه مني السلام) [5] .

وقال إبراهيم بن ميسرة التابعي الثقة رحمه الله: (من وقر صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام) [6] .

وقال الفضيل بن عياض رحمه الله: (المؤمن يقف عند الشبهة، ومن دخل على صاحب بدعة فليست له حرمة) [7] . وقال أيضًا: (لا تجلس مع صاحب بدعة، فإني أخاف أن ينزل عليك اللعنة) [8] .

وقال عبد الله بن عمر السرخسي: (أكلت عند صاحب بدعة أكلة فبلغ ذلك ابن المبارك فقال: لا كلمته ثلاثين يومًا) [9] .

(1) رواه البخاري [8/ 86] ، ومسلم [2769] .

(2) رواه أحمد وأبو داود والحاكم وغيرهم وله طرق يتقوى بها.

(3) سنن الدارمي [1/ 55] .

(4) رواه مسلم [1/ 37] .

(5) رواه الترمذي [رقم2152] وغيره.

(6) رواه اللالكائي في السنة [1/ 139] ، [وقال الألباني في تعليقه على المشكاة [1/ 66] روي موصولًا ومرفوعًا من طرق كثيرة قد يرتقي الحديث بمجموعها إلى درجة الحسن.

(7) رواه اللالكائي في السنة [1/ 140] .

(8) رواه اللالكائي في السنة [1/ 137] .

(9) رواه اللالكائي في السنة [1/ 139] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت