أما المفاسد؛ فحسبكم ما ظهر منها وهو احتفال وسائل الإعلام بالحدث وعده مفخرة وتعظيمًا لهذا الضال المحدث وفي هذا إعانة له على نشر بدعه وافتتان العوام به.
ومنها؛ البلبلة التي حصلت في نفوس بعض حديثي العهد بالهداية إلى السنة فإن الأمر حيرهم جدًا لأن الخبر وصلهم عن طريق وسائل الإعلام بطريقة يفهم منها رجوعكم بل رجوع المشايخ كلهم عن موقفهم من تبديع هذا الرجل وتضليله فاحتاروا في تفسيره وتعليله.
ولا ريب أن تأليف قلوب هذه الفئة - حديثة العهد بالسنة - على الحق والهدى أولى، وقد ترك النبي صلى الله عليه وسلم نقض البيت وإعادة بنائه على قواعد إبراهيم عليه السلام تأليفًا لقلوب حديثي العهد بالإسلام.
وهذه الفئة ثمرة دعوة التوحيد المباركة التي آتت ثمارها هنا في الحجاز بفضل الله تعالى ثم بجهود إخوانكم من العلماء الربانيين والدعاة المصلحين والتي يفت في عضدها مثل هذا التصرف الشاذ ممن كان ينتظر منه النصرة والمعونة للدعوة لا عليها.
و:
متى يبلغ البنيان يومًا تمامه ... إذا كنت تبنيه وغيرك يهدم
ومن مفاسده كذلك خذلان إخوانكم من العلماء الذين وقفوا من هذا الرجل موقف السلف الصالح في هجرهم للمبتدعة ومجانبتهم والرد عليهم وقد صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: (المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه ... ) متفق عليه.
وفي لفظ من حديث أبي هريرة عند الترمذي: (لا يخذله ولا يكذبه) .
ونحن أهل السنة في وضع لا نحسد عليه تكالبت علينا الفتن وادلهمت علينا الخطوب وتداعت علينا الأهواء والبدع ونحن أحوج ما يكون إلى وحدة الكلمة والاجتماع على الحق وقد سلك علماؤنا من هذا الرجل مسلك السلف فمخالفتهم شذوذ وفرقة، والله تعالى يقول: (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) .
ولو فرض أن لكم رأيًا في المسألة ترونه أقرب إلى الحق يخالف رأي إخوانكم ومشايخكم لكان من الحكمة والحال ما تعلمون أن تسروه ولا تعلنوه وأن تكتموه ولا تذيعوه وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه: (الخلاف شر) ، فكيف وأنتم ليس معكم نص من كتاب ولا سنة