الصفحة 14 من 15

و رغم الإمكانيات المتاحة التي تتوافر عليها البلدان المغاربية إلا أن اقتصاديات هذه البلدان مازالت تعرف تدهورا اقتصاديا و اختلالات هيكلية في نسيجها الصناعي و على تجارتها الخارجية، ألزمت على بلدان المنطقة تبني مجموعة من البرامج التصحيحية محاولة منها الخروج من الانسداد الاقتصادي، و البحث عن أنسب الطرق للتكيف مع التحولات العالمية و الاندماج إيجابيا في الاقتصاد العالمي، إلا أن هناك بعض العوامل التي حالت دون تحقيق ما كان منتظر تحقيقه نذكر منها خاصة:

-أمام تراجع أسعار المواد الأولية (المحروقات و الفوسفات) في الأسواق الدولية

-تدبدب و عدم استقرار الدولار الأمريكي الذي تفوتر به صادرات المنطقة

-الزيادة الكبيرة للمديونية الخارجية لهذه البلدان و التي أعاقت كل مبادرة تنموية

-تدهور و اختلال التوازنات المالية الداخلية (عجز الموازين الوطنية) و الخارجية (عجز ميزان المدفوعات و التجارة)

-تزايد مستويات النمو الديمغرافي مما ساهمت في تعميق المشاكل الاجتماعية كالفقر و التهميش وتزايد معدلات البطالة

-ندرة رؤوس الأموال و ارتفاع أسعار القروض الأسواق المالية العالمية

-تبعية غذائية و تكنولوجية كبيرة و هذا بفعل المكانة الثانوية التي ما زال يحتلها قطاع الزراعة في الاقتصاديات الوطنية، و الضعف الكبير الذي ما زال يميز قطاع المبادلات البينية للبلدان المغاربية

-نزاعات قائمة بين البلدان المغاربية بسبب الحدود الموروثة عن الاستعمار

-تركز المبادلات المغاربية جغرافيا و سلعيا مما زاد في تعميق هوة التبعية نحو البلدان المتقدمة خصوصا

-سيطرة فروع الشركات الأجنبية على نسبة كبيرة من الإنتاج المغاربي و على أسواق المنطقة

و حتى تأخذ البلدان المغاربية بصيغة التكامل الاقتصادي كسياسة بديلة تسمح لها بالاندماج إيجابيا في الاقتصاد العالمي، يجب أن تتجاوز إطار قوى السوق دون أن نهملها عند معالجة بعض الجوانب التنظيمية و الديناميكية الصناعية على مستوى القطاعات و الفروع الإنتاجية، إلى تحديد أهداف جديدة لعملية التكامل في حد ذاتها تعمل على توفير الشروط الموضوعية لتحقيق تنمية صناعية تسرع من وتائر النموالإقتصادي و تحقق اندماج إيجابي في العلاقات الاقتصادية الدولية و مواجهة تحديات العولمة.

وبالتالي ينبغي تبني سياسات اقتصادية تعاونية مشتركة بين البلدان المغاربية في كل المجالات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت