الصفحة 18 من 121

بجميع اللغات السلام السالم من نقائص المخلوقات الصمد السيد الذي لا يشبهه شيء من المصنوعات والمخلوقات الغني عن الأغيار تبارك وتعالى عن أن تحويه الجهات الفرد الذي لا نظير له المنفرد بصفات الكمال والقدرة ومن بعض مقدوراته الكرسي والعرش والأرضون والسموات شهد لنفسه بالوحدانية ونزهها بالآيات البينات فصفاته لا يوصف بها غيره ومن تعرض لذلك فقد طعن في كلامه وضاهى أهل العناد فاستوجب اللعن وأشد العقوبات قال البغداديون في قوله تعالى بديع السموات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون كل صنع صنعه ولا علة لصنعته ليس لذاته مكان لأنه قبل الكون والمكان وأوجد الأكوان بقوله كن أزال العلل عن ذاته بالدرك وبالعبارة عنه وبالإشارة فلا يبلغ أحد شيئا من كنه معرفته لأنه لا يعلم أحد ما هو إلا هو حي قيوم لا أول لحياته ولا أمد لبقائه احتجب عن العقول والأفهام كما إحتجب عن الأبصار فعجز العقل عن الدرك والدرك عن الإستنباط وانتهى المخلوق إلى مثله واسنده الطلب إلى شكله أهو قولهم كل صنع عبروا بالمصدر عن إسم المفعول كقوله تعالى هذا خلق الله ومن الجهل البين أن يطلب العبد المقهور بكن درك مالا يدرك كيف وقد تنزه عن أن يدرك بالحواس أو يتصور بالعقل الحادث والقياس من لا يدركه العقل من جهة التمثيل ويدركه من جهة الدليل فكل ما يتوهمه العقل لنفسه فهو جسم وله نهاية في جسمه وجنسه ونوعه وحركته وسكونه مع ما يلزمه من الحدود والمساحة من الطول والعرض وغير ذلك من صفات الحدث تعالى عن ذلك فهو الكائن قبل الزمان والمكان وهو الأول قبل سوابق العدم الأبدي بعد لواحق القدم ليس كذاته ذات ولا كصفاته صفات

جلت ذاته القديمة التي لم تسبق بعدم أن يكون لها صفة حادثة كما يستحيل أن يكون للذات الحادثة صفة قديمة قال تعالى أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا وسأل بعض المخبثين الطوية للإمام العالم العلامة الجامع بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت