الصفحة 30 من 121

والحدود

صفاته قديمه ثابتة بالنقل والعقل فمن عطل وقع في الجحود

وتنزيهه عن النقائص والأشباه محقق ومعلوم والتشبيه مذهب السامرة واليهود

وكف الكف مشلولة بل مقطوعة وباب التشبيه مردوم ومسدود

فمن فتحه هجمت عليه نار الوعيد فأهلكته كما هلك فرعون ونمرود

وأصحاب الأخدود وعاد وثمود

فنسأل الله العافية من الفتن ومن أسبابها ومن النار ذات الوقود

ونتوسل إليك بسيد الأولين والآخرين محمد كما توسل به أبو البشر فقبلته فهو أحمد المحمود

صاحب الحوض المورود

والمقام المحمود

فهو أعظم الوسائل ولا يخيب من توسل به ولو كان من أهل الجحود

قال الله تعالى وكانوا أي اليهود من قبل بعث محمد يستفتحون أي يستنصرون على الذين كفروا وهم مشركوا العرب كانوا يقولون إذا حزبهم أمر أو دهمهم عدو اللهم انصرنا بجاه النبي المبعوث آخر الزمان الذي نجد صفته في التوراة فكانوا ينصرون وكانوا يقولون لأعدائهم كغطفان وغيرها من المشركين قد أظل زمان نبي يخرج بتصديق ما قلناه فنقتلكم معه قتل عاد وثمود

فأنظر أرشدك الله إلى قدره ودنو منزلته عند ربه كيف قبل عزوجل التوسل به من اليهود مع علمه سبحانه بأنهم يكفرون به ولا يوقرونه ولا يعظمونه بل يؤذونه ولا يتبعون النور الذي أنزل معه فمن منع التوسل به فقد نادى على نفسه واعلم الناس بأنه أسوأ حالا من اليهود شعر

أنت الملاذ لنا وأنت المرتجى ... وبك اللياذ وأنت ملجأ من لجا

يا سيد الكونين يا من قد سما ... معراجه فوق السماء وعرجا

يا سيد الثقلين والحكم الهدي ... والمقصد الأسني لأبواب الرجا

يا سيدا من أم باب مقامه ... ألفاه خير مقام سؤل يرتجى

يا سيدا ما أمه من ضامه ... ريب الزمان بخطبه الأنجا

يا سيد جعل الآله وجوده ... للعالمين المرتجى والمتلجى

يا خاتم الرسل الكرام ومن به ... رب البرية كل هم فرجا غيره

وكن مستجيرا بالذي نال رفعة ... إلى عزها ذل الملوك الأكاسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت