من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار رواه غير واحد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه منهم أبوداود وكذا الترمذي وحسنه والحاكم وصححه
ثم ان كان المال المدفوع زكاة فلا تبرأ الذمة بدفعة إليهم لأنهم ليسوا من أهلها فليتنبه لذلك فإنه قد يخفي مع ظهوره وقد تشكك في ذلك وتلاعب الشيطان به فلنأخذ بجانب الإحتياط منه فإنه طريق السلامة والله أعلم وأعلم أني أردت أن أذكر ما هم عليه من التلبيسات والخديعة والمكر لكان لي في ذلك مزيد وكثرة وفيما ذكرته أنموذج ينبه بعضه على غيره لا سيما لمن له أدنى فراسة وحسن نظر بموارد الشرع ومصادره التي أشار إليها رسول الله وبعضها صرح به تصريحا ظاهرا لا يخفى إلا على أكمه لا يعرف القمر وفي الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله يقول سيخرج قوم في آخر الزمان حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يقرءون القرآن لا يجاوز إيمانهم حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة وفي صحيح مسلم من حديث علي رضي الله عنه قال سمعت النبي يقول يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء وليس صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية وفي الصحيحين من حديث إبن عمر رضي الله عنه قال سمعت النبي يقول وهو على المنبر ألا إن الفتنة هنا ويشير إلى المشرق من حيث يطلع قرن الشيطان وفي رواية إن الفتنة ههنا ثلاثا وفي رواية خرج رسول الله من بيت عائشة رضي الله عنها فقال رأس الكفر ههنا من حيث يطلع قرن الشيطان وهذا المبتدع من حران الشرق بلدة لا تزال يخرج منها أهل البدع كجعد وغيره وفي سنن أبي داود من حديث أبي سعيد الخدري وأنس رضي الله عنهما أنه قال سيكون في أمتي إختلاف وفرقة يحسنون القيل ويسيئون الفعل يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية هم شر الخلق طوبى لمن قتلهم أو قتلوه يدعون إلى كتاب الله وليسوا منه في شيء من قتلهم كان أولى بالله منهم قالوا يا رسول الله وما سيماهم قال التحليق