الصفحة 50 من 121

الشمس فيبقى شيء من خلق الله تعالى إلا سبح الله تعالى وحمده إلا ما كان من الشيطان أغبياء بني آدم فقيل ما أغبياء بني آدم فقال شرار الخلق وقال شهيب بن حوشب حملة العرش ثمانية أربعة يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على حلمك بعد علمك وأربعة يقولون سبحانك اللهم وبحمدك لك الحمد على عفوك بعد قدرتك وقال هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس فالملك إسم من أسمائه تعالى وكذا مليك وهو صفة مبالغة في الملك قال تعالى عند مليك مقتدر فالملك هو المستغني عن كل شيء ويفتقر إليه كل شيء ونافذ حكمه في مملكته طوعا أو كرها وقيل هو القادر على الإبداع والإنشاء والإعدام وهذا على الحقيقة لا يكون إلا الله عزوجل أبدع المكونات العلويات والسفليات الجليات والخفيات أبدعها بقدرته ورتبها على إختلاف أطوارها بحكمته فكل ما برز فهو مقهور الوجود بكن

وكل ما إنعدم فهو مقهور العدم بكن وبهذا يعلم أن إطلاق الملك على ما سواه أمر مجازى إذا المملوك لا يكون مالكا لأن من هو تحت قهر الأغيار فهو كالعدم ولهذا لما تحقق أرباب القلوب أن الملك لله عزوجل تحققا قلبيا سكنت أنفسهم عن وصف الإضافات وتبرءوا من الحول والقوة حتى بالإشارات فلا يقول مني ولا لي حتى قيل لبعضهم ألك رب فقال أنا عبد وليس لي نملة ومن أنا حتى أقول لي فهذا وأمثاله صفى نفسه عن رعونة البشرية وهواها وفك ربقة رق خيالاتها الباطلة ومناها ومحض رق العبودية لمولاها فترى الملوك الجبابرة مع جبروتهم يخضعون ويتذللون له ولهذا تتمات ليس هذا المقام مقامها إذ الغرض التنزيه والقدوس من أسمائه عزوجل سمى نفسه بذلك ليرشدك إلى تقديسه كما أشار إلى ذلك بقوله تعالى يسبحون الليل والنهار لا يفترون وفيه الحث على دوام التقديس فالقدوس قيل هو المنزه عما لا يليق به من الأضداد والأنداد وقيل هو المنزه والمطهر من النقائص والعيوب وهاتان غير مرضيين عند المحققين قال حجة الإسلام الغواص الغزالي وهذا في حق الباري سبحانه وتعالى يقارب ترك الأدب كما أنه ليس من الأدب أن يقال لملك ليس بحائك ولا بحجام لأن نفي الوجود يكاد يوهم إمكان الوجود وفي ذلك الإيهام نقص بل القدوس المنزه عن كل وصف يدركه حس أو يتصوره وهم أو يسبق إليه فكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت