2 -يتوقف نجاح المؤسسة إلى حد كبير على مدى دراستها للعوامل البيئية المؤثرة ومدى الاستفادة من اتجاهات هذه العوامل وبدرجة تأثير كل منها، حيث تساعد هذه الدراسة على تحديد الأهداف التي يجب تحقيقها، وبيان الموارد المتاحة ونطاق السوق المرتقب، وأنماط القيم والعادات والتقاليد السائدة ... الخ.
3 -كما أن نجاح المؤسسة يتوقف على مدى تأقلمها مع المحيط الخارجي بطريقة تزيد من درجة استفادتها من الفرص، وقدرتها على مقاومة التهديدات، وهذا يتطلب معرفة ما يجري في البيئة من متغيرات إيجابية وسلبية.
4 -سعي الكثير من المؤسسات إلى التأقلم مع عوامل بيئتها الخارجية المتغيرة وجعلها تؤثر بشكل إيجابي على هذه البيئة، وبالتالي القيام بدور فعال تجاه تطور ونمو الاقتصاد الوطني.
5 -سعي الدولة الجزائرية للانضمام إلى المنظمة للتجارة وما سينجر عنه من تحرير تدريجي زمني ونوعي للتجارة في السلع والخدمات وإلغاء إجراءات الدعم للمؤسسات المحلية، وبالتالي ستجد المؤسسة الاقتصادية الجزائرية نفسها أمام منافسة أجنبية شرسة.
يمكن النظر إلى البيئة الخارجية على أنها تتكون من جزئين من المتغيرات أو العوامل:
1 -البيئة العامة (الكلية) .
2 -البيئة الخاصة.
هي جميع العوامل والمتغيرات الخارجية التي تؤثر على المؤسسات بصفة عامة، ولا يتوقف تأثيرها على نوع معين من الأعمال، أو مكان معين من الدولة، وتسمى عوامل البيئة العامة كالظروف الاقتصادية السائدة، أو المناخ السياسي، أو بعض المتغيرات الاجتماعية والثقافية والدولية ... الخ.
يتوقف بناء بعض الاستراتيجيات على التقديرات الخاصة بالحالة الاقتصادية؛ إذا فهذه العوامل هي مجموعة القوى الاقتصادية التي تؤثر على المجتمع بكافة مؤسساته وتتأثر المؤسسة بهذه القوى على المستوى المحلي والعالمي.
ومن هذه العوامل: الدخل، الطلب، مدى توافر عوامل الإنتاج، التضخم، السياسات النقدية والمالية للدولة، نسبة البطالة، المؤسسات المالية.
ثانيا-البيئة السياسية: النظام السياسي هو مجموعة الهيئات والأنظمة والأفراد، لهم هدف رئيسي هو إدارة وتسيير المجتمع ككل. تعتبر من العناصر الهامة في البيئة الكلية، وهي القوى التي تحركها القرارات السياسية، ولها ارتباط وثيق بالعوامل الاقتصادية فالكثير من القرارات السياسية هي في الحقيقة انعكاس لمصلحة اقتصادية.
فالقرارات السياسية التي تُعنى بحماية البيئة من التلوث تمثل تهديدا للمؤسسات الصناعية، في حين تمثل فرصة للمؤسسات المنتجة للفيلة.