قال ابن العربي رحمه الله:
الرابعة - قوله تعالى: (الذين هم يراءون) أي يرى الناس أنه يصلي طاعة وهو يصلي تقية، كالفاسق، يرى أنه يصلي عبادة وهو يصلي ليقال: إنه يصلي.
وحقيقة الرياء طلب ما في الدنيا بالعبادة، وأصله طلب المنزلة في قلوب الناس.
وأولها تحسين السمت، وهو من أجزاء النبوة، ويريد بذلك الجاه والثناء.
وثانيها: الرياء بالثياب القصار والخشنة، ليأخذ بذلك هيئة الزهد في الدنيا.
وثالثها: الرياء بالقول، بإظهار التسخط على أهل الدنيا، وإظهار الوعظ والتأسف على ما يفوت من الخير والطاعة.
ورابعها: الرياء بإظهار الصلاة والصدقة، أو بتحسين الصلاة لاجل رؤية الناس، وذلك يطول، وهذا دليله، (القرطبي(20/ 212 - 213) .
وسمع يحيى بن يحيى يقول في قول الله تبارك وتعالى: يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوآتكم وريشًا ولباس التَّقوى. قال: لباس التقوى، السكينة والوقار