الصفحة 4 من 58

حق ثم ألح عليه-دون جدوى-أن يكيل له الضربات بقدر ما كاله هو له. وكان شديد التمسك بالدين يطلب إلى كل مسلم ألا يحيد قيد شعرة عن الفضيلة. وكان يحمل معه درة يضرب بها كل من يراه من المسلمين خارجًا على أصول الدين. وتقول بعض الروايات إنه ضرب ابنه حتى مات من الضرب لمعاقرته الخمر. ويقول المؤرخون المسلمون إنه لم يكن له إلا قميص واحد، وجلباب واحد رقعه عدة مرات، وإنه كان يعيش على التمر وخبز الشعير، ولا يشرب غير الماء، وإنه كان ينام على سرير من جريد النخل، وهو لا يكاد يكون أقل صلابة وخشونة من قميص الشعر، وإن همه كله كان منصرفًا إلى نشر الإسلام بالسلم وبالحرب. ويقال إن أحد ولاة الفرس جاء إلى عمر يعرض عليه ولاءه، فوجد فاتح الشرق نائمًا على عتبة جامع المدينة؛ ولكننا لا نجزم بصحة هذه القصص وأمثالها.)

وقال في الصفحة التالية عن ذهابه الى بيت المقدس:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت