يقول المفكر الامريكي اليهودي الديانة ول ديورانت في الفاروق عمر رضي الله عنه:
(وكان عمر أبو حفصة ابن الخطاب(582 - 644) أكبر معين لأبي بكر وأعظم مشيريه، وكان قد بلغ من الشهرة درجة لم يجد معها أحد سببًا للاعتراض حين اختاره أبو بكر خليفة للمسلمين من بعدهِ. غير أن عمر نفسه كان يختلف عن صديقهِ أبي بكر كل الاختلاف. كان طويل القامة، عريض المنكبين، حاد الطبع شديد الانفعال، لا يتفق معه إلا في بساطتهِ وتقشفهِ، وفي أنه كان مثله أصلع الرأس يصبغ لحيته. وكانت صروف الدهر وتبعات الحكم قد أنضجت عقله فجعلته مزيجًا عجيبًا نادرًا من حدة الطبع والقدرة على الحكم الهادئ الصادق؛ ويحكى عنه أنه ضرب بدويًا من غير