أولًا: إن إلهنا وخالقنا العليم الخبير أخبرنا بأن أعظم مفسدةٍ هي الشرك بالله، والدليل قوله تعالى: (والفتنةُ أكبرُ مِن القتلِ) ، وقوله سبحانه: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) ، وقوله تعالى: (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ) فسمى الله عز وجل دفع الناس وقتال بعضهم لبعض لكي لا يقع الظلم والشركَ الذي هو أعظم فسادٍ في الأرض فضلٌ لله على العالمين.
وكما قال الشيخ ابن سحمان رحمه الله: "ولو اقتتلت البادية والحاضرة، حتى يتفانوا كان خير لهم من أن ينصبوا طاغوتًا يتحاكمون إليه".
ثانيًا: إن عدم نصرتكم للحق وتبيينه للناس أدى إلى اعتقاد عسكر الطاغوت بأننا من الخوارج التكفيريين، فاستباحوا دماءنا، وأموالنا، وقتلوا أبطال الأمة وقياداتها، وهذا من أعظم المفاسد.
ثالثًا: إن سكوتكم على كفر الطاغوت الحاكم وعدم تبيينه للعامة جعل عامة المسلمين يناصرون الكفر وأهله على الإسلام وأهله وهذا ثالث المفاسد العظام.
رابعًا: إن ما يقوم به بعض خطباء منابر الحرمين من إحقاقٍ للباطل وإبطالٍ للحق على منابر رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبهم عبر القنوات الفضائية العالمية دون إنكاركم عليهم وتبيين ذلك للأمة .. جعل اعتقاد الحق باطلًا، والباطل حقًا عند غالب المسلمين، وفي عموم القارات، وهذه مفسدة من عظام المفسدات.