إن من أعظم المصالح التي نسعى لتحقيقها هو: توحيد الله عز وجل، وغرسه في قلوب الأمة ولو أدى ذلك لضرب أعناقنا بالسيوف، ومشط أجسادنا بأمشاط الحديد، فهذا ما أمرنا الله به وهو اللطيف الخبير، وهذا ما سنه رسل الله صلوات الله عليهم أجمعين، فحذارِ أن يقول أحد منكم: ما ذا استفاد هؤلاء؟! لأن الله يقول في كتابه الكريم: (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ) ولا يقولنَّ أحدكم ما هي النتائج المتحققة من هذا الأعمال؛ لأن تحقيق النتائج وعدم ذلك أمر إلهي، ولا يدل عدم تحقيق النتائج على عدم صدق الدعوة ومشروعيتها، وإلا فإن النبي الذي يأتي يوم القيامة وليس معه أحد ليس صادقًا ودعوته ليست شرعية!! والعياذ بالله أن يقول أحد من المسلمين العاقلين بهذا.
يا علماء الأمة الساكتين:
ليكن قدوتكم محمد وصحبه الذين قالوا كلمة الحق ولم يخافوا في الله لومة لائم، ليكن قدوتكم إمام السنة وناصر القرآن أحمد بن حنبل، عندما قال لأقرانه قوموا وانظروا إلى المسلمين في الخارج كلهم ينتظرون كلمة يقولها أحمد، فآثر قول الحق وهداية الناس على عذاب السجن، ولم يقل ماذا سأستفيد؟ ثم ليكن قدوتكم شيخ الإسلام ابن تيمية عندما قال: "وماذا يفعل أعدائي بي؟ أنا سجني خلوة، ونفيي سياحة، وقتلي شهادة، أنا جنتي في صدري".
يا علماء الأمة الساكتين:
إننا نتطلع إلى يوم ننظر فيه إليكم لنردد ما قاله ربنا عز وجل في العلماء الصادقين: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) وندعو الله لكم بأن لا يأتي يوم يقول فيه الناس ما قاله الله عز وجل فيمن يكتم العلم: (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ) .
أيها العلماء الساكتين: