بقلم الشيخ الشهيد
صالح عبد السيد، أبي يحيى الليبي
إن الخيل التي تركها الناس هي التي ترد عليهم شبهة الاعتزال .. وهي التي تصيح كل يوم وتقول إن الجهاد ماض إلى يوم القيامة .. وهي التي نسيها الناس لتذكرهم بأن الإعداد واجب لقوله تعالى: {وأعدوا لهم ماستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم} ، والخيل التي نسيها الناس هي التي تقول لهم إن الجهاد ماض مع كل بر وفاجر، وهي الخيل التي امتطاها رسول الله صلى الله عليه وسلم معلنة أن الجهاد هو طريق العزة ...
والعز في صهوات الخيل وركبه والمجد ينتجه الإسراء والسهر
ها هي الخيل خير شاهد في زماننا هذا الذي عطلت فيه هذه الفريضة التي هي عز الإسلام والمسلمين ومصدر قوتهم، والتى بإضاعتها أصبحوا في حال يجعل الحليم حيران من ذل وقهر واضطهاد لم يشهد له المسلمون من قبل مثيلا ...
أسفي على الإسلام ينزف جرحه ... والمسلمون عن الجهاد نيام
لم يغضبوا لله غضبة مؤمن رأوا العدو بأرضهم وتعاموا
وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه البخاري في صحيحه: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الأجر والمغنم) ، يبصرنا بأمور كثيرة غائبة اليوم عن واقع المسلمين، وتكاد أن تضيع هذه المفاهيم وتؤول إلى غير رجعة، ولكن الخيل أبت أن تسكت عن هذا الظلم والتزوير وهذه التأويلات الفاسدة وهذا التحريف الواضح، فترد عليهم وتقول لهم إن الجهاد ماض مع كل بر وفاجر، وإن العز في هذا الطريق، وإن دولة الإسلام لن تقام إلا بانتهاج هذا الطريق، وسلوك هذا الدرب ...