الصفحة 3 من 50

بقلم الشيخ الشهيد

صالح عبد السيد، أبي يحيى الليبي

"الجبل .. الجبل ..."؛ هو نداء عمر رضي الله عنه لسارية.

و"الحديد .. الحديد .. والسلاح .. السلاح ..."؛ هو النداء الذي يجب أن يدوي في الأجواء وتردد صداه الأودية والجبال.

هو النداء الذي يجب أن يدوي حتى يسمعه الأصم وحتى يتربى على أنغامه الصغير ويترعرع - ولا بد إخوتي أن تقلقوا الدال في الحديد - حتى لا يظن الناس أنكم تقولون؛"الحديث .. الحديث"، فإن الناس في هذا الزمان قد ألفوا الحديث وجربوا شتى أنواعه .. كلمة .. خطبة .. محاضرة .. فندوة وحوار .. فمؤتمر! ولكن؛

لا خير في قول يقال ومنطق عذب بحد السيف غير مؤيد

ولا بد اخوتي كذلك من إظهار حاء السلاح واضحة جلية حتى لا يظن الناس أننا ننادي؛"السلام .. السلام".

فإن الناس قد عاشوا دعوى السلام ولا سلام .. سلام في فلسطين .. وسلام في كشمير .. السلام نطلبه من عدو بات في عقر دارنا .. سلام نطلبه بعد الإخراج من الديار والأبناء .. سلام نطلبه لنأكل لقمة العيش ونعيش حياة السوائم العجماء.

إن الإنسان بصفة عامة والمؤمن بصفة خاصة وخاصة في هذا الزمان الذي يمثل غربة الإسلام الثانية لهو أحوج ما يكون إلى من يذكره والى من يثبته، بحادة إلى وصية بالحق الذي ارتضاه له ربه أن يثبت عليه ويحي لأجله ويموت في سبيله، بحاجة إلى من يوصيه بالصبر ولو في قصاصة ورق صغيرة فإنها كفيلة بإذن الله وفضله أن تؤتي أكلها أداءا لحق الأخوة وخروجا من زمرة الخاسرين.

فالمؤمن بحاجة إلى كلمة صادقة من أخيه تكشف له حقيقة زخرف الحياة الدنيا الذي يدعوه صباح مساء بحاجة إلى من يذكره بقوله تعالى: وما الحياة الدنيا إلا متاع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت