الصفحة 22 من 62

بسم اللہ الرحمن الرحيم

مؤسسة السحاب شبه القارة الهندية تقدم

كلمة للشيخ عاصم عمر حفظه الله أمير جماعة قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية

إلى المجاهدين في باكستان والعالم بأسره حول أحداث هدر دماء المسلمين في باكستان

«مَنْ لَكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد فأعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

كُنْتُمْ خَيْرَ اُمَّةٍ اُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُوْنَ بِالْمَعْرُوْفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُوْنَ بِاللّاهِ [آل عمران]

وقال سبحانه وتعالى:

كَانُوْا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُّنْكَرٍ فَعَلُوْهُ ?لَبِئْسَ مَا كَانُوْا يَفْعَلُوْنَ [المائدة]

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَتْلِ مُؤْمِنٍ بِغَيْرِ حَقٍّ

وقال عليه الصلاة والسلام: كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ

إخواني المجاهدين الأحبة، يا من تضحون بالغالي والنفيس في سبيل الله، ويا من تؤثرون الآخرة التي لم تروها على الدنيا التي ترونها، حبًا في الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، يا أيها الشباب الذين صممتم على التضحية بكل ما تملكون لأجل كرامة أمتكم الحبيبة، لا شك أن الطريق الذي سلكتموه هو طريق عظيم، هو طريق كرامةِ ومجدِ الإسلامِ وأمته، هو سنام الإسلام، وأقصر الطرق للوصول إلى النعيم المقيم. وهو طريق لهداية الكفار فضلًا عن المسلمين. وبأداء هذا الواجب لن ينجو المسلمون فقط من النظام الفاسد، بل سينجو كل الناس، بل سيُمحى هذا النظام من على وجه الكرة الأرضية.

ولكن السؤال، هل يمكن أن يؤدي هذا الجهاد من أراد، كيفما أراد، حسب هواه؟ وأن لا يعبأ بسيرة إمام المجاهدين المباركة، سيرة خاتم النبيين المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم؟ وأن لا يراعي القواعد والأحكام الشرعية؟ بل يهدر الدماء، ويتلف الأنفس كيفما أملت عليه نفسه؟ هل يمكن أن يكون جهادًا كهذا سبيلًا للحصول على مرضاة الرب وجنته؟

لا، يا إخواني الأحبة، لا! لقد فرض الله الجهاد على نبيه الحبيب صلى الله عليه وسلم كعبادة وطاعة. والعبادة التي يقبلها سبحانه وتعالى هي ما كانت على الطريقة الربانية والسنة النبوية، التي تكون داخل إطار الشريعة، التي يراعى فيها الحلال والحرام، وما يجوز وما لا يجوز. وليس الأمر بأن كل من قاتل أو سقطت دمائه في ميدان المعركة فقد أصبح مجاهدًا. لهذا يجب أن يفهم كل مجاهد جيدًا، كما أن الله تعالى قيّدَ المسلمين أجمعهم باتباع شرعه فإن المجاهد كذلك مقيّدٌ بنفس الشرع.

ولقد صرّح رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن (الحَلاَلُ بَيِّنٌ، وَالحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لاَ يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى المُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ: كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلاَ وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلاَ إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ) صحيح البخاري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت