بسم الله الرحمن الرحيم
كلمة الشيخ عاصم عمر حفظه الله
امير جماعة قاعدة الجهاد بشبه القارة الهندية
جمادى الثانية 1438 هـ
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، أما بعد،
فأعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم،
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ}
إخواني المجاهدين،
يا من تضحون بأنفسكم في سبيل الله:
عندما تزداد المصاعب في سبيله،
وتشتد المحن والابتلاءات،
وتتلبد السماء بغيوم الأحزان والآلام والهموم،
وتنفلت مجاديف السفينة من الأيادي الواحد تلو الآخر،
وتنقطع جميع الأسباب والوسائل،
وينادي حتى أولو العزم من الناس:
(مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) ؟،
وينبعث هذا النداء من أعماق قلوبهم:
(مَتَى نَصْرُ اللَّهِ) ؟،
حينها يأتي الجواب من السماء:
ونحن، يجب علينا أن نعلم من الآن أن نصر الله حقًا قريب،
فهذا كتاب الله المبين يبشركم ويسليكم بأن نصر الله يقترب أكثر وأكثر كلما ازدادت المصاعب والابتلاءات.
والله تعالى يبشر المقاتلين لأجل دينه وتطبيق شرعه بذلك في وقت إذا سمع فيه أهل الدنيا ومرضى القلوب مثل ذلك الكلام لقالوا أنه جنون وهراء.
ولكن الذين ملأ الله قلوبهم بالإيمان واليقين، فإنهم يصدقون ببشارات ربهم ورسوله الحبيب صلى الله عليه وسلم حتى في أصعب الظروف وأشدها، كما أن الناس يصدقون ما يرونه بأم أعينهم.
فتعالوا! نجدد إيماننا، ونشحذ هممنا، ونُزْكي عواطفنا، بتصور مشهد عظيم وكأنه يجري أمامنا.
مشهد يصف الله تعالى شدته وخطورته بقوله {إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ} ،