الصفحة 44 من 62

وتعتز أخواته باستشهاد إخوانهن،

ويفتخر الآباء والأعمام بدماء أبنائهم لأن ضياغمهم وليوثهم أولئك قد ذهبوا فداء من أجل الشريعة التي جاء بها محمد صلى الله عليه وسلم،

أقسم بالله، لا يمكن استعباد أمة كهذه بعد الآن.

لا يمكن صد هذه الأمة عن النظام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم.

نعم، في مكان ما غدًا، وفي ثان بعد غد، وفي آخر بعد أيام،

ولكن هذه الأمة ستصبح أمة موحدة،

وسيَذِّل عملاء الإنكليز، عملاء الاستعماريين، عملاء الكفر

سيَذِّلون ويخسأون.

لن يمكنهم أن يصدوا هذه الأمة عن النظام الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم.

فيا إخواني المجاهدين،

أوفوا بحق دماء شهدائكم هؤلاء،

ولا بد أن توفوا بوعدكم الذي واعدتموه ربكم،

بأن المنتصر هو من يبيع نفسه ابتغاء وجهه، ثم يضحي بروحه من أجله.

لماذا تغتمون!

أيا أحبائي لماذا تحزنون؟

كل ثانية من حياتكم،

كل نفس تنتفسونه،

يقربكم لإحدى الحسنيين،

إما الفتح وإما الشهادة، إلى واحدة منهما،

كل لحظة تمضي، كل ليلة تُوَلِّي، كل نفس يخرج،

يقربكم لإحدى الحسنيين.

إن كنتم في السجون، إن كنتم في الزنازين، إن كنتم أحرارًا، إن كنتم تحت نيران المدافع، إن كانت الطائرت تظلكم،

مهما كانت المصائب التي تتكبدونها،

فلتتيقنوا! أنتم ماضون قدمًا لإحدى الحسنيين.

إن ثبتتم على هذا الطريق، ووفيتم بعهدكم الذي عاهدتموه ربكم، البيع الذي بايعتموه ربكم، إن أنجزتموه، فأنتم المنتصرون على كل حال، فلِم الهم ولِم الغم؟.

وإن كنتم ترون تقلب الجيش الذي عادى الشريعة في الأرض، وقصف بيوتكم بـ"تهمة"مطالبتكم بالشريعة، والقبض على نسائكم والزج بهن في زنازين التعذيب،

ولكن لا تئيسوا من روح الله،

فبحول الله ستُذَلُّ أمريكا وحليفاتها جميعًا في مقابل المقاتلين من أجل تطبيق الشريعة، كما أن أمريكا تُذَّل الآن. وسيتسول أولادهم في الشوارع طلبًا لكسرة الخبز ولقمة العيش.

وستَعِزُّ أمة محمد صلى الله عليه وسلم،

وسيغلب الدين الذي أتى به محمد صلى الله عليه وسلم.

الإسلام يعلو ولا يعلى، فلن يُغلب الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت