فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 894

كذلك قابلة للحلول في البدن والانفصال عنه وللصعود والنزول، وليست كما يقول الفلاسفة الضلال ليست بداخلة فينا ولا خارجة عنا. كما قالوا ذلك في حق الرب جل شأنه، فلا هم أثبتوا ربهم ولا أثبتوا أرواحهم، بل عطلوا أبدانهم عن أرواحها حين قالوا أن الروح ليست حالة في البدن، كما عطلوا العرش عن وجود الرحمن فوقه حين أنكروا استواءه عليه.

لا يفزعنك قعاقع وفراقع ... وجعاجع عريت عن البرهان

ما عندهم شي ء يهولك غير ذا ... ك المنجنيق مقطع الأفخاذ والأركان

وهو الذي يدعونه التركيب من ... صوبا على الأثبات منذ زمان

أ رأيت هذا المنجنيق فإنهم ... نصبوه تحت معاقل الإيمان

بلغت حجارته الحصون فهدت الش ... رفات واستولت على الجدران

للّه كم حصن عليه استولت ال ... كفار من ذا المنجنيق الجاني

واللّه ما نصبوه حتى عبروا ... قصدا على الحصن العظيم الشأن

ومن البلية أن قوما بين أه ... ل الحصن واطوهم على العدوان

ورموا به معهم وكان مصاب أه ... ل الحصن منهم فوق ذي الكفران

فتركبت من كفرهم ووفاق من ... في الحصن أنواع من الطغيان

وجرت على الإسلام أعظم محنة ... من ذين تقديرا من الرحمن

واللّه لو لا أن تدارك دينه ... الرحمن كان كسائر الأديان

لكن أقام له الإله بفضله ... يزكا من الأنصار والأعوان

فرموا على ذا المنجنيق صواعقا ... وحجارة هدته للأركان

تفسير المفردات:

القعاقع: جمع قعقعة وهي صوت الطبل. والفراقع: جمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت