فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 894

الأخيار لا تكون الا لمن وطن النفس على احتمال كل ما يلقاه من أذى هؤلاء المجرمين الأشرار.

هذا وثاني نوعي التوحيد تو ... حيد العبادة منك للرحمن

أن لا تكون لغيره عبدا ولا ... تعبد بغير شريعة الايمان

فتقوم بالإسلام والإيمان وال ... إحسان في سرّ وفي إعلان

والصدق والإخلاص ركنا ذلك الت ... وحيد كالركنين للبنيان

وحقيقة الاخلاص توحيد المرا ... د فلا يزاحمه مراد ثان

لكن مراد العبد يبقى واحدا ... ما فيه تفريق لدى الانسان

ان كان ربك واحدا سبحانه ... فاخصصه بالتوحيد مع احسان

أو كان ربك واحدا أنشأك لم ... يشركه اذ أنشأك رب ثان

فكذاك أيضا وحده فاعبده لا ... تعبد سواه يا أخا العرفان

الشرح:

بعد أن فرغ المؤلف من بيان توحيد الأسماء والصفات الذي يقوم على تنزيه اللّه سبحانه عن كل ما لا يليق بجلاله من النقائص والعيوب، متصلة أو منفصلة، واثبات أوصاف الكمال كلها له، من غير تحريف ولا تعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل، شرع في بيان النوع الثاني من نوعي التوحيد، وهو توحيد الالهية أو العبادة الذي يقوم على أن اللّه هو وحده الاله المألوه الذي ينبغي أن يألهه الخلق، أي يعبدوه، تعظيما ومحبة وذلا، ومخافة، وتوكلا، واستعانة وتوبة وإنابة الى آخره.

و هذا النوع من التوحيد هو المقصود الأعظم من بعثة الرسل عليهم الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت