تنبيه في التعارض: إذا تعارض طقان، فلا يخلو: إما أن يكونا عامين، أو خاضين، أو أحدهما عاما والآخر خامما، أو كل واحد منهما عاما من وجه، وخاصا من وجه.
فصل في التعارض (إذا تعارض نطقان فلا يخلو إما أن يكونا عامين، أو خاصين، أو أحدهما عاما والآخر خالها، أو كل واحد منهما عاما من وجه، وخاصا من وجه) .
والمختار أن كل حكم شرعي يقبل النسخ ومنع الغزالي نسخ جميع التكاليف والمعتزلة نسخ وجوب المعرفة والإجماع على عدم الوقوع وأن الناسخ قبل تبليغه للأمة لا يثبت في حقهم لعدم علمهم والزيادة على النص ليس بنسخ خلاقا للحنفية.
خاتمة: ويعرف النسخ بتأخر تاريخ الناسخ ويعرف ذلك بالإجماع أو بتصريح النبي به كأن قال هذا ناسخ لكذا أو هذا بعد كذا أو بالدلالة كحديث مسلم «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، أو بالنص على خلاف الأول كأن يذكر شيئا على خلاف ما ذكره فيه أولا أو قول الراوي هذا سابق على ذلك ولا أثر لموافقة أحد النصين للبراءة الأصلية ولا لثبوت أحد الآيتين في المصحف بعد الأخرى ولا لتأخير إسلام الراوي ولا القول الراوي هذا ناسخ لإمكان ثبوت ذلك عن اجتهاده ولا لقوله هذا الناسخ لما علم أنه منسوخ ولم يعلم ناسخه خلافا لزاعمي المذكورة فإذا لم يعرف الناسخ فالتوقف إلى
التبين.
(قوله فصل في التعارض) أي في بيان حكم التعارض بين الأدلة بأن يتنافى الدليلان كليا أو جزئيا بأن يدل كل من الدليلين على جميع ما يدل عليه الآخر أو على بعضه. لما أنهى الكلام على الناسخ والمنسوخ شرع في بيان التعارض لأن الحكم بالناسخ والمنسوخ عند تبين المرجح لأحدهما بالتقدم والتأخر تاريخا فإذا لم يتبين المرجح بذلك وقع التعارض للجهل بالناسخ عن المنسوخ فلا يصح العمل بأحدهما مع الجهل فيحتاج إلى ما يرجع إليه حينئذ ولذا أتى بهذا الفصل بعد الناسخ والمنسوخ. واعلم أنه لا تعارض بين القطعيين من حيث الدلالة عقليين كانا أو نقليين أو مختلفين إذ لو جاز تعارضهما لجاز ثبوت مدلولهما وثبوت مدلولهما محال لما يلزم عليه من اجتماع المتنافيين فما أدى إلى المحال محال فيثبت عدم جواز تعارضهما إلا أن يكون أحدهما ناسخا للآخر وإن اختلفا بالعموم و الخصوص فإن تأخر العام نسخ الخاص أو الخاص نسخ قدره من العام ولا يرد تقديمهم الخاص على العام سواء تقدم أو تأخر لأن محله في غير القطعيين دلالة ولا
ص 206