عندما نقول: بأن المماثلة في الاسم لا تعني المساواة في المسمى أي: في الذات. فافهم
هذا جيدًا. فالله - تبارك وتعالى- قال: ? إِنَّا خَلَقْنَا الإِنْسَانَ مِن
نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرً ? [الإنسان: 2] -
سبحان الله- إذن: الله - عز وجل- أثبت للإنسان السمع والبصر فقال: ?فَجَعَلْنَاهُ
سَمِيعًا بَصِير ? [الإِنسان: 2] من السميع البصير في هذه الآية؟ الإنسان، قال
الله - تعالى- ? إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا ? [النساء: 58] - سبحان الله-
إذن: الله - عز وجل- سميع بصير والإنسان سميع بصير، لكن هل هذا كهذا ؟ لا.. سمع
الله - تعالى- ليس كسمع المخلوقين. وبصر الله - تعالى- ليس كبصر المخلوقين، فليست
المشابهة في الاسم تعني المشابهة في المسمى أليس كذلك يا إخواني؟ إذن: المشابهة في
الاسم لا تعني المشابهة في المسمى قال الله - تعالى-: ?لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ
مِّنْ أَنَفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتِّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ
بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ? [التوبة: 128] -عليه الصلاة والسلام- وأثبت الله
-تعالى- لنفسه هذين الاسمين أنه رؤوف وأنه رحيم فهل معنى إثبات أن النبي -صلى الله
عليه وسلم- أنه رؤوف رحيم وأن الله - تعالى- رؤوف رحيم معنى ذلك أن الله - عز وجل-
هو النبي -صلى الله عليه وسلم- ؟ لا يعني هذا أبدًا وهل يعني أن الإنسان هو الله؟
لا يعني هذا أبدًا، إذن: ليس معنى المشابهة في الاسم المشابهة في ماذا ؟ في المسمى،
المشابهة في الذات، المشابهة في الحقائق هذا لا يمكن أبدًا أن يتصوره الإنسان أو أن
يعقله وإنما مرد كل كلمة السياق الذي وردت فيه، إذن: المماثلة في الاسم لاتعني
المماثلة في المسمى. وعندما أقول: الاسم والمسمى لا أريد -وأكرر- لا أريد الخوض في
مسألة الاسم والمسمى هل الاسم هو المسمى أم الاسم غير المسمى أم كيف تكون المسألة؟