الصفحة 111 من 392

أفضل هذه الأقوال ما حققه شيخ الإسلام ابن تيمية بعد أن قال: إن هذه المسألة كلامية

قال: مسألة كلامية ولم يقل فيها السلف قال: ونقف حيث قال الله - عز وجل- ? وَللهِ

الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ?، فأفضل ما يمكن أن يقال في هذا الباب لو تكلمنا فيه: إن

الاسم للمسمى، إذن: هذه قاعدة وأدعو الله - عز وجل- أن يكون إخواني قد وفقوا لها.

القاعدة الرابعة: أن أسماء الله - عز وجل- كلها مشتقة تدل على معانٍ هي غاية في

التمام والكمال، أسماء الله - تعالى- كلها مشتقة فالله - تبارك وتعالى- الله: كما

قال المحققون من اللغويين: الألف واللام زائد إله [ال+إله] وإله: على وزن فعال

بمعنى: مألوه وهذا ما يسمى في اللغة بباب تبادل الصيغ يعني أن تأتي الصيغة بمعنى

صيغة أخرى كقول الله - تعالى- ? وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ? [الصافات: 107]

فالذبح على وزن فِعْل بمعنى مفعول أي مذبوح عظيم ، إذن: أتت فعل بمعنى مفعول وتأتي

فعل بمعنى مفعول ومنه قوله - سبحانه وتعالى- ? اللهُ الصَّمَدُ ? [الإخلاص: 2] الصمد

أي: الذي تصمد إليه الخلائق أي: تتجه إليه الخلائق ومنه الفلق بمعنى: المفلوق هل هو

الليل إذا فلق منه الصباح؟ هذا قول، هل هو الأرض إذا فلقت ليخرج منها النبت؟ هذا

قول وهناك من قال: بأن كل شيء إنما هو فلق أي مفلوق عن غيره.

إذن: وجدنا أن فعل بمعنى مفعول وكذلك فعيل بمعنى مفاعل ? هَلْ تَعْلَمُ لَهُ

سَمِيًّ ? [مريم: 65] فسميا على وزن فعيل بمعنى: مسامم أي مشابه ومماثل ومناظر وكذلك

نجد في فعيل بمعنى مفعول كقتيل بمعنى مقتول وجريح بمعنى مجروح وهكذا أمر كثير نجده

في اللغة أن صيغة تأتي بمعنى صيغة أخرى، فإله على وزون فعال بمعنى مفعول ككتاب

بمعنى مكتوب والإله بمعنى: المعبود بحق الذي تعبده القلوب إخباتًا وإنابةً وحبًا

وخوفًا ورجاءً ودعاءً وتوجهًا وقصدًا وطلبًا وكذلك العزير على وزن فعيل ويشتق من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت